317

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Ubicación del editor

بيروت

الْعجب من الإِمَام فَلِأَنَّهُ يشْتَرط قصد لفظ الطَّلَاق لمعناه وَلَا يَكْفِي قصد لَفظه من غير قصد مَعْنَاهُ وَمَعْلُوم أَن هَذَا الْوَاعِظ لم يقْصد معنى الطَّلَاق وَأَيْضًا فقد علم أَن جُمْهُور أَصْحَابنَا على أَن النِّسَاء لَا يدخلن فِي خطاب الرِّجَال إِلَّا بِدَلِيل وَقَوله طلقتكم خطاب رجال فَلَا تدخل امْرَأَته فِيهِ فَيَنْبَغِي لأجل ذَلِك أَن لَا تطلق انْتهى كَلَام النَّوَوِيّ
وَالَّذِي اعْترض بِهِ ﵀ فَاسد وَذَلِكَ لِأَن الرَّافِعِيّ ذكر مقدمتين ليستبيح بهما عدم الْوُقُوع
الأولى أَن طلقتكم عَام قَابل للاستثناء قِيَاسا على مَا ذكره الْأَصْحَاب فِيمَا إِذا قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم
والمقدمة الثَّانِيَة أَنه إِذا لم يعلم أَن زَوجته فِي الْقَوْم يكون مَقْصُوده بِالطَّلَاق غَيرهَا لِأَن قَصدهَا يَسْتَدْعِي الْعلم بهَا وَقصد غَيرهَا تَخْصِيص للفظ
إِذا علمت ذَلِك فَفِيمَا ذكره الرَّافِعِيّ أَمْرَانِ
أَحدهمَا أَن الْمُقدمَة الأولى وَاضِحَة الصِّحَّة وَقد توهم النَّوَوِيّ أَن مُرَاد الرَّافِعِيّ بهَا إِثْبَات عدم الطَّلَاق بِالْقِيَاسِ على السَّلَام فشرع يفرق بَينهمَا بِمَا سبق
الْأَمر الثَّانِي أَن الْمُقدمَة الثَّانِيَة لَيست صَحِيحَة وَذَلِكَ أَن الْوَاعِظ الْمَذْكُور قصد خطاب الْحَاضِرين جَمِيعهم بِالطَّلَاق غير أَنه لم

1 / 360