266

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Ubicación del editor

بيروت

الضَّرْب دفْعَة وَاحِدَة تعين الْعتْق فِي وَاحِد مِنْهُم وَهَذَا رَأْي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَفرق بِأَن فَاعل الْفِعْل فِي الْكَلَام الأول وَهُوَ الضَّمِير فِي ضربك عَام لِأَنَّهُ ضمير أَي وَحِينَئِذٍ فَيكون الْفِعْل الصَّادِر عَنهُ عَاما لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل تعدد الْفَاعِل وانفراد الْفِعْل إِذْ فعل أَحدهمَا غير فعل الآخر فَلهَذَا قُلْنَا يعْتق الْجَمِيع وَأما الْكَلَام الثَّانِي وَهُوَ قَوْله أَي عَبِيدِي ضَربته فالفاعل فِيهِ وَهُوَ تَاء الْمُخَاطب خَاص وَالْعَام فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء واتحادالفعل مَعَ تعدد الْمَفْعُول لَيْسَ محالا فَإِن الْفَاعِل الْوَاحِد قد يُوقع فِي وَقت وَاحِد فعلا وَاحِدًا بمفعولين أَو أَكثر وَفِي الْمَسْأَلَة أُمُور اخرى تقف عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي كتَابنَا الْمُسَمّى بالكواكب الدُّرِّي
وَاعْلَم أَن بَين أَي وكل فرقا ظَاهرا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصح أَن يَقُول أَي أولادك أسن وَلَا يَصح ذَلِك مَعَ كل وَكَذَلِكَ أَي اولادك ضرب أَزِيد أم عمر أم بكر وَلَا يَصح مَعَ كل إِلَّا مَعْطُوفًا بِالْوَاو لَا بِأم وَكَذَا لَو قَالَ أَي وَقت تقومين فِيهِ فَأَنت طَالِق فَقَامَتْ مَرَّات فَإِنَّهَا لَا تطلق إِلَّا وَاحِدَة بِخِلَاف كل كَمَا سبق
وَإِذا تَأَمَّلت ذَلِك ظهر لَك أَن عُمُوم أَي لَيْسَ للشمول بل للبدل إِلَّا أَن الْفرق بَينهَا وَبَين النكرَة أَن النكرَة إِذا لم يسند الحكم فِيهَا إِلَى مَاض تدل على فَرد أَو أَفْرَاد غير متعينة بِخِلَاف أَي وَالْفرق بَينهَا وَبَين الْمُطلق أَن الْمُطلق لَا يدل على شَيْء من الْأَفْرَاد بل على الْمَاهِيّة فَقَط

1 / 309