149

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Ubicación del editor

بيروت

النّصْف قد يُرَاد بِهِ الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ وَقد يُرَاد بِهِ الْمَعْنى الْمجَازِي وَإِذا تقرر ذَلِك كُله فَنَقُول إِن أَرَادَ الزَّوْج الْمَعْنى الْمجَازِي وَقع كَذَلِك بِلَا خلاف لِأَن اسْتِعْمَال الْمجَاز جَائِز بِلَا خلاف وَإِن لم يقْصد ذَلِك فَيحمل على الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ قطعا إِلَّا أَنه الْتزم إِيقَاع نصف طَلْقَة وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِك إِلَّا بِوُقُوع طَلْقَة كَامِلَة فأوقعناها لَا أَن ذَلِك من بَاب السَّرَايَة وَلَا من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْكل
فَإِن قيل إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا نصف طَلْقَة وَقعت الثَّلَاث فِي أصح الْوَجْهَيْنِ فَلم لَا قُلْتُمْ إِن رفع بعضه كرفع كُله لكَونه لَا يتَجَزَّأ وَحِينَئِذٍ فَيَقَع عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ فَقَط
قُلْنَا فعلنَا ذَلِك تَغْلِيبًا للإيقاع فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِسَبَب الْبَعْض الْبَاقِي فيهمَا
الثَّانِي إِذا قَالَ لله عَليّ صَوْم نصف يَوْم وَقِيَاسه مِمَّا ذَكرْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة أَنه إِذا أَرَادَ الْمَعْنى الْمجَازِي لزمَه صَوْم الْيَوْم بِلَا نزاع وَإِن أَرَادَ الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ فَيحْتَمل الْبطلَان لِأَن صَوْم بعض الْيَوْم بَاطِل شرعا وَيحْتَمل الْمَلْزُوم لإمكانه بالإتيان بِالْبَاقِي وَلم يذكر الرَّافِعِيّ فِيهِ التَّفْصِيل الَّذِي ذكره فِي نَظِيره من الطَّلَاق فِي

1 / 192