170

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ ١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

هذا القول منقطع؛ فالمعنى: لا يعلمون الكتابَ لكن يتمنَّون أماني لا حقيقةَ لها، ويدَّعون من عِلم الكتاب ما ليسوا منه في شيءٍ، ومع ذلك هم شاكون، ولهذا قال تعالى: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)﴾، والظنُّ في هذا الموضع هو الشكُّ.
﴿وَمِنْهُمْ﴾ أي اليهود ﴿أُمِّيُّونَ﴾ عوام ﴿لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ التوراةَ ﴿إلَّا﴾ لكن ﴿أَمَانِيَّ﴾ أكاذيبَ تلقَّوها من رؤسائهم فاعتمدوها ﴿وَإِنْ﴾ ما ﴿هُمْ﴾ في جحد نبوة النبي وغيره مما يختلقونه ﴿إلَّا يَظُنُّونَ﴾ ظنًّا، ولا عِلم لهم.
وقولُ المؤلِّف: (أكاذيب …) إلى آخره: هذا مضمون القول الثاني في معنى أماني.
وقولُه: (ما): هذا تفسير: لـ «إنْ» يريد أن يبين أنها نافية.
وقولُه: (في جحد …) إلى آخره: يُبيّن أنَّ اليهود لا مُستند لهم في أقوالهم الباطلة إلَّا الظن، والظنُّ أكذبُ الحديث.
* * *

1 / 174