التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
أنه أعطاهم هذا النفل قبل الخمس، كما نفّلهم السَّلب قبل الخمس، وإلى هذا ذهب أبو ثور(١).
[٣٩٨] حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: (فَتَمَنَّيتُ لَوْ كُنتُ بَيْنَ أَضلَعَ مِنْهُمَا)(٢)، يعني أقوى منهما، والضَّلاعة: القوة، وقوله: (لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ) أي: شخصي شخصه، (حَتَّى يَمُوتَ الأَعجَلُ مِنَّا) أي: الأعجل منا موتاً.
وفي حديث أبي قتادة(٣) دليل أن سلَب القتيل لا يُسَلّم إلى مدعيه إلا بحجة، وفيه: أن السلب لا يُخَمَّس، وأنه يجعل للقاتل قبل أن تقسم الغنيمة، وقال الشافعي رضي الله عنه(٤): إنما السلب لمن قتل والحرب قائمة، والمشرك مقبل غير مدبر، لأنه عطية أعطاها إياه لإبلائه في الحرب، وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: إنما يُعطى السَّلبَ من بارز فقتل قرنه، دون من لم يبارز(٥).
وقال مالك: لا يكون السَّلَب له إلا بإذن الإمام، ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد(٦)، وقال أبو يوسف: إذا قال الإمام - يعني: وأمر بالنداء -: (من قتل قتيلا فله سلبه، ومن أسر أسيرا فله سلبه) فهو جائز، وهذا
(١) ينظر: معالم السنن: ٣١١/٢، فتح الباري: ٢٤٠/٦.
(٢) أخرجه برقم: ١٧٥٢، وأخرجه البخاري: ٣١٤١.
(٣) الحديث السابق.
(٤) الأم للشافعي: ١٩٤/٤، مختصر المزني: ٢٤٩/٨.
(٥) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود: ١٥٤٥.
(٦) المدونة: ٥١٧/١.
396