396

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Editorial

دار أسفار

Edición

الأولى

Año de publicación

1442 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

أنه أعطاهم هذا النفل قبل الخمس، كما نفّلهم السَّلب قبل الخمس، وإلى هذا ذهب أبو ثور(١).

ومن باب إعطاء السلب بعض القاتلين بالاجتهاد

[٣٩٨] حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: (فَتَمَنَّيتُ لَوْ كُنتُ بَيْنَ أَضلَعَ مِنْهُمَا)(٢)، يعني أقوى منهما، والضَّلاعة: القوة، وقوله: (لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ) أي: شخصي شخصه، (حَتَّى يَمُوتَ الأَعجَلُ مِنَّا) أي: الأعجل منا موتاً.

وفي حديث أبي قتادة(٣) دليل أن سلَب القتيل لا يُسَلّم إلى مدعيه إلا بحجة، وفيه: أن السلب لا يُخَمَّس، وأنه يجعل للقاتل قبل أن تقسم الغنيمة، وقال الشافعي رضي الله عنه(٤): إنما السلب لمن قتل والحرب قائمة، والمشرك مقبل غير مدبر، لأنه عطية أعطاها إياه لإبلائه في الحرب، وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: إنما يُعطى السَّلبَ من بارز فقتل قرنه، دون من لم يبارز(٥).

وقال مالك: لا يكون السَّلَب له إلا بإذن الإمام، ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد(٦)، وقال أبو يوسف: إذا قال الإمام - يعني: وأمر بالنداء -: (من قتل قتيلا فله سلبه، ومن أسر أسيرا فله سلبه) فهو جائز، وهذا

(١) ينظر: معالم السنن: ٣١١/٢، فتح الباري: ٢٤٠/٦.
(٢) أخرجه برقم: ١٧٥٢، وأخرجه البخاري: ٣١٤١.
(٣) الحديث السابق.
(٤) الأم للشافعي: ١٩٤/٤، مختصر المزني: ٢٤٩/٨.
(٥) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود: ١٥٤٥.
(٦) المدونة: ٥١٧/١.

396