التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
[٣٧٠] حديث: (إِنَّ أَبَا سُفيَانَ رَجُلٌ مِسِّيٌ)(١) بكسر الميم وتشديد السين، ورواه بعضهم: (مَسِيكٌ)(٢) بفتح الميم وتخفيف السين، ففِعِّيل: يجيء للمبالغة ولكثرة الفعل، وفَعيل: قد يجيء بمعنى مُفْعِل كبدِيع بمعنى مُبدع، وأليم بمعنى مؤلم.
ومن الحجة على جواز الحكم على الغائب: أن النبي ﷺ لو لم ير الحكم إلا على الحاضر دون الغائب لبَيَّنَهُ، فلما لم يفرق بينهما عُلم أنه على الإطلاق.
[٣٧١] و(الجَلَبَة)(٣): الصياح، وفي رواية: (لَجَبَة خَصْم)، يقال: جيش لَجِبٌّ وجيش ذو لَجَبٍ، وبحر ذو لَجَبٍ: إذا سُمِع اضطرابُ أمواجه.
[٣٧٢] حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: (إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ)(٤)، إنما يجوز الاجتهاد إذا كان عالما بالكتاب والسنة، أو أكثرهما مما لا بد منه، وبأقاويل الصحابة وبلسان العرب، وكان له معرفةٌ؛ يَفصِل بين الصحيح والسقيم، وبين القوي من الأقاويل والضعيف، فإذا كان كذلك ثم حكم بحكم؛ فإن كان مصيبا
(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ١٧١٤، وأخرجه البخاري برقم: ٣٨٢٥.
(٢) قال عياض رحمه الله: (وقولها: إن أبا سفيان رجل مسيك، أكثر الرواة يضبطونه بكسر الميم وتشديد السين، للمبالغة في البخل، مثل شِرِّيب وخِمِّير، ورواية المتقنين وأهل العربية فيه: مَسِيكٌ، بفتح الميم وكسر السين، وكذا ضبطه المستملي، وكذا قيدناه عن أبي بحر في مسلم، وبالوجهين قيدناه عن أبي الحسين، والمسيك: البخيل)، مشارق الأنوار: ٣٨٧/١.
(٣) حديث أم سلمة السابق.
(٤) أخرجه مسلم برقم: ١٧١٦، وأخرجه البخاري برقم: ٧٣٥٢.
384