التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
النبي ﷺ، وقوله: (وَنَذِرُوا بِهَا) بكسر الذال أي: عملوا بها، وقوله: (فَأَعْجَزَتْهُم) أي: سبقتهم.
[٣٦٣] حديث أنس رضي الله عنه: (فَرَأَى شَيخًا يُهَادَى بَيْنَ اثْنَين)(١)، يقال: جاء فلان يهادى بين اثنين، إذا مشى بينهما معتمدا عليهما، وفي الحديث: خرج في مرضه يهادى بين اثنين(٢)، قال أبو عبيد(٣): معناه أنه كان يعتمد عليهما من ضَعفه وتمايُّله، وكلُّ من فعل ذلك بأحد فهو يهادِيه، وتهادت المرأة في مشيتها: إذا تمایلت.
**
[٣٦٤] في الحديث(٤): دليل أن من نذر نذرا مثل المشي إلى بيت الله الحرام، فإن كان قادرا وجب عليه الوفاءُ به، وإن لم يكن قادراً ونوى به يمينا؛ كفر كفارة يمين، وإن لم يكن عنده ما يكفر ؛ أجزأه صوم ثلاثة أيام متتابعة، وهو تأويل قوله: (وَلَتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ)(٥)، (والمُخْتَمِرَة): لابسة الخمار، و(الحَافِيَة): ضد الناعلة.
(١) أخرجه برقم: ١٦٤٢، والبخاري برقم: ١٨٦٥، واللفظ عندهما: (يهادى بين ابنيه)، ولفظ المؤلف عند النسائي برقم: ٣٨٥٣.
(٢) يشير إلى حديث مرض النبي ﷺ الذي مات فيه: أخرجه البخاري برقم: ٦٦٤، ومسلم برقم: ٤١٨، وفيه: (فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةٌ، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ).
(٣) غريب الحديث: ١٦٥/٢.
(٤) يقصد حديث عقبة بن عامر، حين استفتى النبي ﷺ عن أخته التي نذرت أن تحج حافية، فقال ﷺ: (لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ)، أخرجه مسلم برقم: ١٦٤٤، والبخاري برقم: ١٨٦٦، غير أن المؤلف أورد هنا رواية أبي داود.
(٥) هذا في رواية أبي داود برقم: ٣٢٩٣، والترمذي برقم: ١٥٤٤، وكذلك قوله: (مُخْتَمِرة).
379