305

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Editorial

دار أسفار

Edición

الأولى

Año de publicación

1442 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

ومن باب خروج المطلقة عن منزلها إذا خافت على نفسها

[٢٦٤] قولها: (وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ)(١) الاقتحام: الدخول بكُره.

**

[٢٦٥] وقولها: (فَأَرَادَت أَن تَجُدَّ نَخلَهَا)(٢)، جِداد(٣) النخل وصِرامها: قطع ثمرها، يقال: جديد، والأمر منه للمؤنث: جُدِّي ـ بضم الجيم -، وفي الحديث: (نَهَى عَن جِدَادِ اللَّيلِ)(٤) قيل: إنما نهى عن ذلك لأنهم يحضرون فيتصدق عليهم منه(٥)، وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه: (إِنِّي كُنتُ نَحَلتُك جَادَّ عِشِرِينَ وَسقاً مِنَ النَّخلِ، وَبِودِّي أَنَّكِ كُنتِ حُزْتِيهِ فَأَمَّا الْيَومَ فَهُوَ مَالُ الوَارِثِ)(٦) يعني: نحلها في صحته نخلاً كان يَجُدُّ منه في كل صِرام عشرين وسقا، ولم يكن أقبضها ما نحلها، فلما مرض رأى النخل وهو غير مقبوض غير جائز، فأعلمها أن ورثته شركاؤها فيه.

وفي الحديث دليل أن للمعتدة من الطلاق أن تخرج بالنهار، ولا يُجَدُّ النخل في غالب العرف إلا نهارا، ونخل الأنصار قريب من دورهم، فهي إذا خرجت بُكرة للجِداد، أمكنها أن تمسي في بيتها لقرب المسافة، وهذا في المعتدة من التطليقات الثلاث، فأما الرجعية فإنها لا تخرج ليلا ولا نهارا، وقال أبو حنيفة: لا تخرج المبتوتة ليلا ولا نهارا كالرجعية، وقال الشافعي: تخرج نهارا

(١) حديث فاطمة بنت قيس: أخرجه برقم: ١٤٨٢، وأخرجه النسائي برقم: ٣٥٤٧.

(٢) حديث جابر: أخرجه برقم: ١٤٨٣، وأخرجه أبو داود برقم: ٢٢٩٧.

(٣) والجداد بفتح الجيم وكسرها، هو صرام النخل. [طلبة الطلبة للنسفي: ١٠٦]

(٤) السنن الكبرى للبيهقي برقم: ١٩٢٠٠.

(٥) أي: المساكين، يحضرون صرام النخل بالنهار.

(٦) رواه مالك في الموطأ: ٢٧٨٣، والبيهقي في السنن الكبرى: ١١٩٤٨.

305

Usul - La herramienta de investigación para textos islámicos