التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
[٢٣٨] حديث: (لَا تُحَرِّمُ الإِمَلَاجَةُ وَالإِمَلَاجَتَانِ)(١) قيل: الإملَاجَة: الرَّضعة، وقيل: المصة، يقال: أملج الصبي أمه، إذا رضعها، وقيل: أملجت الأم الصبي إذا أرضعته فملجها، أي: رضعها، وروي خارج الصحيح: (لَا تُحَرِّمُ المَلْجَة وَلَا المَلْجَتَان)(٢)، و(الحُدْثَى): تأنيث الأحدث.
وفي هذه الأحاديث دليل أن قليل الرضاع لا يحرِّم، وإذا زاد عليه حرَّم، لأن العدد يوجب كون الحكم بعد الغاية خلاف الحكم قبل الغاية، غير أن في خبر معاذ بن هشام(٣): دلالة أن هذا خرج جوابا عن سؤال، فلم يجز أن يجعل غاية.
[٢٣٩] فيه حديث عائشة رضي الله عنها(٤): احتج الشافعي(٥) - رحمه الله - بهذا الخبر، وخرج على قوله النسخ على ثلاثة أوجه: منها: ما يكون رفعا للحكم مع بقاء التلاوة، مثل قوله تعالى ﴿مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، نسخ بقوله: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ومنه: ما أثبت حكمه ورفع خطه، مثل آية
(١) حديث أم الفضل: أخرجه برقم: ١٤٥١، والنسائي برقم: ٣٣٠٨.
(٢) الطبراني في الكبير برقم: ٢٧، وعبد الرزاق في المصنف: ١٣٩٢٦، وعند النسائي ٣٣١: (الخطفة ولا الخطفتان).
(٣) عند مسلم برقم: ١٤٥١، وفيه: أن رجلا من بني عامر بن صعصعة، قال: يا نبي الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: ((لا)).
(٤) أخرجه برقم: ١٤٥٢، وأبو داود برقم: ٢٠٦٢.
(٥) ينظر: الحاوي الكبير: ١٩٠/١٣، البيان في مذهب الإمام الشافعي: ١٤٦/١١.
286