التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
[٢١٨] حديث عائشة رضي الله عنها: (فَوْعِكَتُ شَهرًا)(١) أي: حمِمت، (فَوَفَى شَعرِي جُمَيْمَةً) أي: عاد جميمة، وهو تصغير الجُمّة، و(الأَرجُوحَة): التي يلعب بها الصبيان: حبل يعلق في سقف البيت، فيركبه الصبي ويرجِّح، وقولها: (فَقُلتُ: هَهْ هَهْ) حكاية صوت النفَس الغالب، (فَلَمْ يَرُعِنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللهِ ضُحى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيهِ) قال أهل اللغة(٢): رعتُه أي: أفزعته، قال الشاعر:
مَا رَاعَنِي إلّا جَناحٌ هَا بِطَا * عَلَى الْبُيُوتِ فَوقَه العُلابِطا(٣)
أي رأيته بغتة، وقولها: (وَلُعَبُهَا مَعَهَا) اللُّعَب: البنات التي تلعب بها الجواري، و(زُقَّتْ إِلَيْهِ) يقال: زُقَّت العروس إلى زوجها، والزَّفيف: ضرب من السير.
وفي الحديث دلالة على الترخص في اليسير من اللَّعب للصبيان، وكانت عائشة رضي الله عنها يومئذ ابنة تسع، وفي الحديث: التهنئة بالزفاف ، لقول نسوة الأنصار: (عَلَى الخَيرِ وَالْبَرَكَة)، وفيه: أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة، ومن العلماء من استدل على إدراك المرأة لتسع سنين(٤).
(١) أخرجه برقم: ١٤٢٢، والبخاري برقم: ٣٨٩٦.
(٢) مقاييس اللغة: ٤٥٩/٢.
(٣) البيت ينسب لشمر بن عمرو الحنفي، ينظر: النوادر للأنصاري: ٤٧٥، جمهرة اللغة لابن دريد: ٩٢٥/٢، الخصائص لابن جني: ٢١٣/٢، وقع عندهم جميعا بـ: (قوطه العلابطا).
(٤) يعني سن البلوغ والزواج، وعلى هذا اختلف العلماء في مسائل فرعية تتعلق بالبلوغ والتكليف والخيار والاستئذان في الزواج، والتكفين وغيرها من الأحكام المتعلقة بالمرأة، روي في هذا عن عائشة رضي الله عنها: (إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة) الترمذي: ١١٠٩، ينظر: ابن بطال: ٢٤٨/٧، الاستذكار: ٤٠٥/٥، المفهم: ١٢١/٤، فتح الباري: ٥٢٧/٥
270