262

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Editorial

دار أسفار

Edición

الأولى

Año de publicación

1442 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

فَتُلحِقُ بِهِ وَلَدَهَا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ الرَّجُل.

وَالنِّكَاحُ الرَّابِعُ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثِيرُ، فَيَدخُلُونَ عَلَى الْمَرأَةِ ولَا تَمْنَعِ مَنْ جَاءَهَا وَهُنَّ الْبَغَايَا، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ الرَّايَاتِ، فَمَن أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا الْقَافَةَ، وَأَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَهُ، وَدُعِيَ أَبَاهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَت: فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَحقُّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ، إِلَّا نِكَاحَ أَهْلِ الإِسلَامِ اليَومَ)(١).

قال الفقهاء: والفروج إنما تستباح بشيئين: أحدهما نكاح، والثاني: ملك يمين، ولكل واحد من هذين أحكام يفترقان فيها ويتفقان، ولا يجوز في النكاح أن يجمع أكثر من أربع، ويجوز الجمع بين ما شاء من الإماء، ومنها: أن للمنكوحة حقوقا في العشرة والقسْم لا يلزم مثلُها للأمة، والمنكوحة لا يلزمها أن تعول نفسها، والأمة يلزمها أن تكتسب ما تعول به نفسها.

فصل

وإذا رضيت المرأة بخاطب وأذنت فيه، لم يجز لغيره أن يخطبها حتى ينزع الأول، لما في خطبة الثاني من الإضرار بالأول، وقد وردت السنة بأن من أراد خطبة امرأة؛ وسعه أن ينظر إليها؛ وإلى وجهها وكفيها متغطية، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمغيرة بن شعبة الأنصاري(٢): (انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)(٣) أي: أخلق أن يأتلف ما بينكما، كما إذا كنت على ثقة من وقوعها بقلبك.

(١) أخرجه البخاري برقم: ٥١٢٧، وأبو داود برقم: ٢٢٧٢.

(٢) هو المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.

(٣) أخرجه الترمذي برقم: ١٠٨٧، والنسائي برقم: ٣٢٣٥، وأحمد برقم: ١٨١٣٧.

262