246

التحرير في شرح مسلم

Editor

إبراهيم أيت باخة

Editorial

دار أسفار

Edición

الأولى

Año de publicación

1442 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas

كما يقال: أخذ العامل عُمالته، وإذا قلت: فرس عبْلُ الجُزارة فإنما تريد غِلَظ اليدين والرجلين وكثرة عَصَبها، ولا يدخل الرأس في هذا، لأن عِظم الرأس في الخيل هجنة.

وفي الحديث دليل أن المضحي والحاج إذا زاد على ما يلزمه؛ فالاختيار أن يفرقه في المساكين، فأما إذا كان لقران ومتعة؛ فقال الشافعي: لا يأكل القارن والمتمتع من لحم هديه شيئا قياسا على ما يلزمه من جزاء الصيد(١).

ومن باب اشتراك السبعة في البدنة والبقرة

[١٧٠] في هذه الأحاديث: دليل أن الضحايا من الإبل يجوز الاشتراك فيها، وقوله: (وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ مِنَّا فِي الهَدِيَّةِ)(٢) الهَدِيَّة: الهدي، ويريد بها الإبل والبقر، وإذا ضخَّى رجل ببدنة ؛ يكون ما زاد على السبع فضلا، وفيها أن سنة الإبل أن تنحر قياما معقولة.

ومن باب الدليل على أن الرجل لا يصير محرما ببعث الهدي ولا بالتقليد

[١٧١] حديث عائشة(٣): في الحديث دليل أن الرجل لا يصير محرما بالتقليد؛ كما قال أصحاب الرأي خلافا للحديث(٤)، وفيه أن التقليد للمحرم من شعار الحج، و(العِهن): الصّوف، قال الله تعالى: ﴿كَلْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [القارعة: ٥]،

(١) ينظر: مختصر المزني: ١٧١/٨، الحاوي الكبير: ١٨٧/٤، التمهيد: ١١٣/٢.

(٢) حديث جابر: أخرجه برقم: ١٣١٨، ورواه أحمد: ١٥٠٤٥.

(٣) أخرجه برقم: ١٣٢١، وأخرجه البخاري: ١٦٩٨.

(٤) ينظر: الحاوي الكبير ٣٧٣/٤، المبسوط السرخسي ١٣٩/٤، الإشراف لابن المنذر ١٨٩/٣.

246