التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
التحرير في شرح مسلم
Editor
إبراهيم أيت باخة
Editorial
دار أسفار
Edición
الأولى
Año de publicación
1442 AH
Ubicación del editor
الكويت
[١٥٥] وقوله: (عَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ)(١) فيه التعليم لحسن الأدب، وقوله: (وَهُوَ كَافِّ نَاقَتَهُ) يقال: كفَّه أي: أمسكه، وقوله: (عَلَيْكُم بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ)(٢) يعني الذي يُرمى بالإصبع.
[١٥٦] قوله: (مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ)(٣) فيه دليل على لزوم الذكر على كل حال.
**
[١٥٧] وقوله: (فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ)(٤) أي: على سَجيّة مشيه، والهِينَة: الفِعلَة من الهُوْن، قال صاحب المجمل: الهوْن: السكينة والوقار(٥)، وقوله: (كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ)(٦).
معنى الأحاديث: أنه كان يسير على حاله وعادته في إفاضته من عرفات، حتى إذا أتى جمعاً، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (وَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً) أي: متسعا
(١) حديث الفضل بن عباس: أخرجه برقم: ١٢٨٢، وأخرجه النسائي: ٣٠٢٠.
(٢) رواه أحمد في مسنده: ١٨٩٦، وعند مسلم: ١٢٩٩، عن جابر قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة بمثل حصى الخذف)، وكذلك: (عَلَيْكُم بِحَصَى الخَذفِ) برقم: ١٢٨٢.
(٣) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٢٨٤، وأخرجه أبو داود: ١٨١٦.
(٤) حديث ابن عباس: أخرجه برقم: ١٢٨٦، وأخرجه أبو داود: ١٨١٦.
قال القاضي رحمه الله في مشارق الأنوار ٢٧٤/٢: (فما زال يسير على هِينَته بكسر الهاء، والنونُ مثل ما تقدم، ورواه بعضهم هنا هيئة بفتحها وهمزة والصواب هنا الوجه الأول)، وقال: (كذا ضبطناه عن شيوخنا) ٢٧٥/٢.
(٥) مجمل اللغة: ٨٩٥.
(٦) رواية أسامة بن زيد: [بنفس الرقم ١٢٨٦]، وكان أسامة ردف النبي صلى الله عليه وسلم في إفاضته من عرفات.
240