Al-Tahjeel in the Verification of Unlisted Hadiths and Traditions in Irwa' al-Ghalil

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

الرياض

المقدمة
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر، وأشكره سبحانه وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله رغم أنف من جحد به وكفر، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد البشر، ﷺ وعلى آله السادة الغرر.
أما بعد:
فهذا كتاب جمعت فيه الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة على الأصحاب التي أوردها العلامة الفقيه الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان رحمه الله تعالى، في كتابه "منار السبيل شرح الدليل"، التي لم يخرجها العلامة المحدث أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين بن الحاج نوح نجاتي الأرنؤوط الألباني ﵀، في كتابه "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل".
والتزمت فيه أن أخرج ما لم يخرج في "الإرواء" من الأخبار المرفوعة والموقوفة، بأن ذكر الخبر في "منار السبيل" وأغفل ذكره العلامة الألباني في "الإرواء" - وهذا النوع جله من الموقوفات وليست هي على شرط "الإرواء"، وهي أكثر ما في هذا الكتاب -، أو ذكره في "الإرواء" وجعله غفلًا من التخريج.
ومثله ما قال فيه الألباني (لم أقف عليه) أو نحو هذا مما يفيد أنه لم يقف عليه أُخَرِّجه إلا ما خُرج في "التكميل" للشيخ صالح آل الشيخ وفقه الله.
وما عزاه ابن ضويان في "منار السبيل"، لإمام من الأئمة وخرجه الألباني من غيره فإن كان طريق الخبر أو لفظه في مصدر المصنِّف ابن ضويان غير ما خرجه في "الإرواء" فإني أورده وإلا أغفلته.

1 / 7

وقد تجد خبرًا أشار إليه ابن ضويان أغفلته من التخريج، لأن المصنف ابن ضويان كرره في موضع آخر قريبًا منه قبله أو بعده، وقد أشار إليه في موضع وفي آخر ذكر متنه أو طرفًا منه، أو ذكر في موضع لفظًا منه وفي آخر لفظًا آخر، فتجده مُغْفلًا في موضع وهو مخرج في موضع قبله في "الإرواء" أو في هذا الكتاب.
وإن كانت مواضع الخبر متباعدة أشرت إلى موطن تخريجه من "الإرواء" أو من هذا الكتاب.
وقد سلكت فيه طريق الاختصار في الكلام على الرواة، وذكر الطرق، فلا استقصي ذكر جميع ما أقف عليه من طرق الخبر إن صح مخرجه، وإن لم يصح ذكرت له من الطرق ما يعضده ويتأكد به إن وُجد ذلك، ولو سلكت في هذا الكتاب كما في النفس لصار الكتاب ضعف حجمه أو أكثر، ولكن الاختصار أقرب للاستفادة من الإطالة.
وقد خَرَجت عن هذا الشرط في بعض المواضع، وأردت بذلك كله تتميم الفائدة، فإن أصبت فمن لطف الله وعونه، وإن أخطأت فمنبت الخطأ ومعدنه، والله أسال أن يسبغ عليّ من فواضله، وصلى الله على نبينا محمد وآله.
عبد العزيز الطريفي
الرياض - ٢٠/ ٨ / ١٤٢٠هـ

1 / 8

ص. ب: ٢٤١٩٥١ الرياض: ١١٣٢٢
قال المصنف ابن ضويان (١/١٢):
(حديث: "كل أمرٍ ذي بال لا يُبدأ فيه بـ"بسم الله الرحمن الرحيم" فهو أبتر". رواه الخطيب والحافظ عبد القادر الرُّهاوي) انتهى.
قال في الإرواء بعد تخريجه من طريق الرُّهاوي (١/٣٠):
١ - (تنبيه: عزا المصنِّف الحديث للخطيب، وكذا فعل المناوي في "الفيض" وزاد أنه في "تاريخه" ولم أره في فهرسه، والله أعلم) انتهى.
قلت:
رأيته عند الخطيب البغدادي، فقد أخرجه في كتاب "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع": (٢/٦٩) قال:
(حدثنا محمد بن علي بن مخلد الوَرَّاق ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا محمد بن صالح البصري -بها- نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك أنا يعقوب بن كعب الأنطاكي نا مُبَشِّر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كل أمرٍ ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر") انتهى.

1 / 9

وهو خبر منكر، جاء بألفاظ ومن أوجه، وذكرها ليس من شرط الكتاب فالخبر مخرج في "الإرواء".
وقد حسنه بعض المتأخرين كالحافظ السيوطي ﵀، والسيوطي رغم جلالته وعلمه واطلاعه إلا أنه من المتساهلين في تقويه الأخبار، ومن أوسع أهل العلم تساهلًا في تقوية الحديث الضعيف بتعدد طرقه، ومن نظر في كتبه وجد هذا جليًا.
كتاب الطهارة
قال المصنف ابن ضويان (١/٢١):
(لأن النبي ﷺ.. توضأ من تور من حجارة) انتهى.
قال الألباني في الإرواء (١/٦٥):
٢٩ - (لم أقف عليه الآن) انتهى، ثم خرج من "مسند أحمد" خبرًا ليس فيه ذكر الوضوء، وخرج آل الشيخ في التكميل خبرًا فيه وضوء الصحابة من مخضب من حجارة، وليس هو صريح من فعل النبي ﷺ.
وقد رأيته أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩/٨٩) وفي "الكبير": (٢٢/١٠٣) من حديث أبي قرة عن ابن جريج عن أبي خالد أنه أخبره عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أبي جحيفة قال: صليت مع رسول الله ﷺ بالأبطح وكان النبي ﷺ في قبة من أدم فتوضأ من تور حجارة فخرج بلال بفضله فصلى....
قال المصنف ابن ضويان (١/٣١):
(حديث: "عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان") انتهى.
قال في الإرواء (١/١٢٣):
٨٢ - (صحيح. ولكن لم أجده بلفظ: "عُفي" ...) انتهى. ثم خرجه من غير هذه اللفظة مما أفاد به.
قلت:
وجدته بلفظ: "عُفي"، أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٣٣٤- ط. منيرية) من طريق الرّبيع بن سليمان المؤذّن المصري عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
ثم قال ابن حزم ﵀:
(فإن قال -يعني المعترض-: سأل عبد الله بن أحمد بن حنبل أباه عن هذا الحديث، فقال له: إنه رواه شيخ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ومالك، قال مالك: عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ. وقال الأوزاعي: عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ.
فقال أحمد: هذا كذب وباطل ليس يروى إلا عن الحسن عن النبي ﷺ.
فاعجبوا للعجب!، إنما كذّب أحمد ﵀ من روى هذا الخبر من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، ومن طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس، وصدق أحمد في ذلك، فهذا لم يأْت قط من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، ولا من طريق الوليد بن

1 / 13

مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس، إنما جاء من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ.
ومن بدل الأسانيد فقد أخطأ، أو كذب إن تعمد ذلك) انتهى.
أعاد المصنِّف هذا الحديث بلفظ: (عُفي) في مواضع منها كتاب الصلاة: (١/٧٣)، وقال عنه العلامة الألباني هناك (١/٢٩٤):
(صحيح بمعناه. وقد سبق تخريجه) انتهى.

1 / 14

وكلام الإمام أحمد ﵀ ظاهر في إعلال هذا الخبر، وتأويل ابن حزم لكلامه غير مسلم، وقد أعله أبو حاتم وغيره.
وقول الإمام أحمد:
(ليس يروى إلا عن الحسن عن النبي ﷺ انتهى.
هو ما ينبغي الوقوف عليه لأنه من إمام حافظ، وإذا حكم الأئمة بإعلال خبر من طريق مشهورة وأغفلو ذكر وروده من طرق أخرى فالغالب أنه لا يصح من غيرها، فهم قد اطلعوا على طرق الأخبار ومخارجها، وعاينوا الأصول وتنوعها، وقولهم هو العمدة في ذلك، وقد جمع بعض المتأخرين جزءًا في تقوية هذا الخبر، والكلامُ في بيان إعلاله ليس من شرط الكتاب.
وابن حزم عليه رحمة الله يخالف الأئمة في كثير من الأحيان، ويُعْمل ظاهر الطرق في تقوية الأخبار أو ردها، كما عليه كثير ممن تأخر من أهل العلم كابن القطان الفاسي وغيره.
وابن حزم ﵀ لا يعتبر بتعدد طرق الخبر، فما روي موصولًا لا يضره أن يروى من وجه أصح مرسلًا، فهو يقضي لكل طريق وحده في الغالب، قال ابن حزم في كتابه "الإحكام": (٢/٢١٧) في فصل في زيادة العدل:
(لا فرق بين أن يروي العدل الراوي العدل حديثًا فلا يرويه أحد غيره أو يرويه غيره مرسلًا أو يرويه ضعفاء وبين أن يروي الراوي العدل لفظة زائدة لم يروها غيره من رواة الحديث وكل ذلك سواء واجب قبوله....) انتهى.
وقال أيضًا: (١/١٣١):
(إذا روى العدل عن مثله خبرًا حتى يبلغ به النبي ﷺ، فقد وجب الأخذ به ولزمت طاعته والقطع به سواء أرسله غيره أو أوقفه أو رواه كذاب من الناس وسواء روي من طريق أخرى أو لم يرو إلا من تلك الطريق ...) انتهى.
وهذا إغفال لباب العلل، ومخالفة لمناهج النقّاد.
قال المصنف ابن ضويان (١/٢٩):
(أن عائشة ﵂ لَيَّنت السواك للنبي ﷺ فاستاك به) انتهى.
أخرجه الإمام أحمد: (٦/٤٨-ط. الميمنية) والبخاري: (١/٢١٤-ط. العامرة) وغيرهما من حديث عائشة ﵂ قالت: مات رسول الله ﷺ في بيتي ويومي وبين سَحْري ونَحْري فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب فنظر إليه فظننت أن له فيه حاجة، قالت: فأخذته فمَضَغْتُه ونَفَضْتُه وَطَيَّبْتُه ثم دفعته إليه فاستن كأحسن ما رأيته مستنًا قط ... الحديث.
وأخرجه مسلم في "الصحيح" دون ذكر السواك.

1 / 15

قال المصنف ابن ضويان (١/٣٠):
(أن ابن عمر كان يفعله إذا حج أو اعتمر. رواه البخاري) انتهى. يعني أخذ ما فضل على القبضة من اللحية.
أخرجه البخاري: (٧/٥٦-ط. العامرة) والبيهقي في "شُعب الإيمان": (١١/٤٠٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٢٥، ٢٢٦) وابن سعد في "الطبقات": (٤/١٧٨) وغيرهم من حديث نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: خالفوا المشركين، وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب.
وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فَضَلَ أخذه.
وأخرجه أحمد ومسلم وأهل السنن إلا ابن ماجه وغيرهم ولم يذكروا فعل ابن عمر.
وأخرجه أبو داود في "سننه": (٢/٧٦٥) والنسائي في "الكبرى": (٢/٢٥٥) (٦/٨٢) وفي "عمل اليوم والليلة": (٢٦٨، ٢٦٩) والحاكم في "المستدرك": (١/٤٢٢) وغيرهم من حديث الحسين بن واقد عن مروان بن المقَفَّع قال: رأيت ابن عمر ﵄ قبض على لحيته فقطع ما زاد على الكف.
ومروان بن سالم المقفَّع بقاف ثم فاء وقيل العكس وثقة ابن حبان كما في "الثقات": (٥/٤٢٤)، وفيه جهالة. وليس له في "السنن" غير هذا الموضع، وفيه زيادة مرفوعة.
قال الدارقطني رحمه الله تعالى بعد إخراجه في "سننه": (٢/١٨٥):
(تفردبه الحسين بن واقد وإسناده حسن) انتهى.
وروي عن ابن عمر من وجوه أخرى.

1 / 16

قال المصنف ابن ضويان (١/٣٠):
(روي عنه - يعني ابن عباس -: أنه لا حج له ولا صلاة) انتهى. يعني من لم يختتن.
أخرجه الإمام أحمد، ومن طريقه الجصاص في "أحكام القرآن": (٢/٢٣٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢١) من طريق سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: الأقْلَف لا تحل له صلاة، ولا تؤكل ذبيحته ولا تجوز شهادته.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الخلال من طريق سالم بن العلاء المرادي عن عمرو ابن هَرْم عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: الأَقْلَف لا تقبل له الصلاة ولا تؤكل ذبيحته.
وأخرجه الإمام أحمد، ومن طريقه الخلال (٢) من طريق سالم بن العلاء به بلفظ: لا تؤكل ذبيحة الأقْلَف.
ورجاله ثقات إلا سالم بن العلاء المرادي ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: (يكتب حديثه)، يعني أنه لا يحتج به فيما انفرد به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وهو مُقِل الرواية.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٤٨٣) ومن طريقه الخطابي في "الغريب": (٢/٤٨٠) من طريق معمر عن قتادة قال: كان ابن عباس يكره ذبيحة الأغْرَلِ ويقول: لا تجوز شهادته ولا

1 / 17

تقبل صلاته.
وإسناده ضعيف، فقتادة لم يسمع من ابن عباس، فقد أخرجه معمر في "الجامع": (١١/١٧٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٢٥) وفي "شعب الإيمان": (٦/٣٩٦) وعنه ابن عساكر في "تبيين الامتنان بالأمر بالإختتان": (ل ٨/ب - مخطوط) من طريق قتادة عن رجل عن ابن عباس ﵁ أنه كره ذبيحة الأَرْغَل، وقال: لا تقبل صلاته ولا تجوز شهادته.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١١/١٧٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٢٥) وفي "شعب الإيمان": (٦/٣٩٦) من طريق ابن أبي يحيى عن داود بن الحُصَين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لاتقبل صلاة رجل لم يختتن.
وإسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن أبي يحيى متهم. وقيل في رواية داود عن عكرمة منكرة، قاله ابن المديني وأبوداود.

1 / 18

قال المصنف (١/٣٤):
(قوله ﷺ للَقِيْطِ بن صَبِرَةَ: "أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا") انتهى.
أَغْفَله العلامة الألباني في الطهارة من "الإرواء"، ولم يذكره، ثم أعاده المصنِّف في الصيام وذكره العلامة الألباني هناك وقال (٤/٨٥): (صحيح. وقد مضى بتمامه مع تخريجه في "الطهارة" رقم ٩٠) انتهى.
وليس هو في الطهارة، ولعله سقط من الطابع.
والحديث معروف لا يخفى أورده العلامة الألباني في "صحيح الجامع الصغير" وغيره.
وقد أخرجه الإمام أحمد: (٤/٣٢، ٣٣- ط. الميمنية) والبخاري في "الأدب المفرد": (٦٩، ٧٠) وأبو داود: (١/٩٩، ١٠٠) (٢/٧٦٩، ٧٧٠) والترمذي: (٣/١٥٥) والنسائي في "الكبرى": (١/٨٩) و"المجتبى": (١/٧٩- سندي) وابن ماجه: (١/١٥٣) والدارمي: (١/١٨٩- ط. بغا) وابن خزيمة: (١/٧٨، ٨٧) وابن حبان: (٣/٣٣٣، ٣٦٨) (١٠/٣٦٨) والحاكم: (١/١٤٧، ١٤٨) (٤/١١٠) وابن الجارود: (٧٨) والشافعي في "الأم": (١/٢٣- ط. بولاق) و"المسند": (١٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (١/٥٠، ٥١، ٥٢، ٧٦) (٧/٣٠٣) وفي "المعرفة": (١/٢٨٤، ٢٨٥) وأبوداود الطيالسي:

1 / 19