Chronicles of Qazvin
التدوين في أخبار قزوين
Editor
عزيز الله العطاردي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
١٤٠٨هـ
Año de publicación
١٩٨٧م
آخِرِ الزَّمَانِ مَدِينَةُ الرُّومِ وَمَدِينَةُ الديلم أما مدينة الروم فالاسكندرية وَمَدِينَةُ الدَّيْلَمِ قَزْوِينُ مَنْ رَابَطَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
رَأَيْتُ بِخَطِّ الْفَقِيهِ الْحِجَازِيِّ بْنِ شَعْبَوَيْهِ أَنْبَأَ الشَّيْخُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلُ ابن عبد الجبار سنة تسعين وأربعمائة. أخبرني أبو الحسن علي ابن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْبَنَّاءُ وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا قَالَ: سَمِعْتُ أُسْتَاذِي حَسَّانَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي يَعْلَى الْبَنَّاءَ وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي صِنَاعَتِهِ أَنَّهُ أَقْبَلَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ عَلَى عِمَارَةِ سُورِ قَزْوِينَ وَاشْتَغَلَ بِمَرْمَتِهِ صَيْفًا وَشِتَاءً وَتَرَكَ سَائِرَ الأَعْمَالِ حَتَّى تُوُفِّيَ.
فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كُنْتُ أَعْمَلُ عَلَى السُّورِ يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ الطَّرِيقِ وَبِيَدِهِ كُوزٌ وَعَصَا فَدَخَلَ الْبَلْدَةَ وَصَعِدَ السُّورَ وَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَزَلَهُ وَأَخَذَ قَدْرًا يَسِيرًا مِنَ الطِّينِ وَبَلَّهُ بِالْمَاءِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ فِي الْكُوزِ وَجَعَلَهُ فِي بَعْضِ الشقوق وأخذ يرجع من الطرق الَّذِي جَاءَ مِنْهُ فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ فَلَحِقْتُهُ وَسَأَلْتُهُ.
فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ كَذَا مِنْ نَوَاحِي مَا وَرَاءِ النَّهْرِ قَرَأْتُ فِي خَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنُّه يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلْدَةٌ بِقُرْبِ الدَّيْلَمِ يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ هِيَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مَنْ عَمِلَ فِي عِمَارَةِ سُورِهَا وَلَوْ بِقَدْرِ كَفٍّ مِنْ طِينٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا".
قَالَ حَسَّانُ بْنُ حَمْزَةَ: فَذَلِكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى أَنْ أَصْرِفَ بَقِيَّةَ عُمْرِي فِي عِمَارَتِهِ وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ الأَجْزَاءِ الْعَتِيقَةِ أَحَادِيثَ غَيْرَ مُسْنَدَةٍ فِي فَضْلِ الطَّالِقَانِ الَّتِي بَيْنَ الرَّيِّ وَقَزْوِينَ وَمِنْهَا أَنَّ تُرْبَةَ قَزْوِينَ وَتُرْبَةَ الطَّالِقَانِ مِنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ مَنْ كَبَّرَ بِهَا تَكْبِيرَةً فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يعتقه من النار.
1 / 23