248

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب

Editorial

دار ابن كثير دمشق

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
كتاب السبق والرمي
وتصح المسابقة على الدواب والمناضلة بالسهام (١): إذا

(١) المسابقة من السبْق وهو التقدم، والمناضلة من النضْل وهو الرمي، وتناضل القوم ترامَوْا لتظهر مهارة كل منهم في الرمي.
وهما سنة إن كانا بقصد التأهب للجهاد، وإلا فهما مباحان، ما لم يقصد بهما محرمًا - كقطع الطريق - فيحرمان، أو المفاخرة والتعالي.
والأصلَ في مشروعيتهما:
قوله تعالى: "وَأعِدوا لَهُمْ ماَ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة "/ الأنفال: ٦٠/.
فقد فسر النبي ﷺ القوة بالرمي فقال: (ألا إًنَ الْقُوَّةَ الرمْي ألاَ إن الْقوَةَ الرَّمْيُ، ألاَ إن الْقُوَةَ الرَّمْيُ). (مسلم: ١٩١٧).
وروى البخاري (٢٧٤٣) عن سَلَمةَ بْنِ الأكْوَعِ ﵁ قال: مَرَّ النبي ﷺ على نَفرٍ من أسلَمَ يَنْتَضلُونَ، فقال النبي ﷺ: (ارْمُوا بَني إسْماعيلَ، فَإن أَبَاكُمْ كانَ راميًا، ارْمُوا وَأنَا مَع بَنِي فلان). قال: فأمسَكَ أحَدُ الْفَرِيقَيْن بأيديهم، فقال رسول الله ﷺ: (مَالَكُمْ لا تَرْمُونَ).
قالُوا: كيف نَرْمى وَأنتَ مَعهمْ؟ فقال النبي ﷺ: (ارْموا فَأنَا مَعَكُم كُلِّكُمْ).
[نفر: من ثلاثة إلى عشرة من الرجال. أسلم: اسم لقبيلة كانت مشهورة.
إسماعيل: بن إبراهيم ﵉، فإنه أب العرب. فأمسك ..: أمسكوا عن الرمي]
وروىَ البخاري (٤١٠) ومسلم (١٨٧٠) عن ابن عمر ﵄

1 / 249