347

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

وَاحْتَجُّوا بقوله ﵇ الِاثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة وَبِقَوْلِهِ ﵇ الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد
وَالْجَوَاب أَن الْخَبَر الأول إِنَّمَا ورد فِي جمَاعَة الصَّلَاة وَيدل عَلَيْهِ أَن أحدا لَا يَقُول إِن إِجْمَاع الِاثْنَيْنِ حجَّة
وَالْخَبَر الثَّانِي ورد فِي الْأَسْفَار بِدَلِيل أَن أحدا كَانَ لَا يَقُول إِن إِجْمَاع الِاثْنَيْنِ حجَّة فَدلَّ على أَن المُرَاد بِهِ مَا قُلْنَاهُ
وَاحْتج أَيْضا بقوله ﵇ عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة وَعَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم
وَالْجَوَاب هُوَ أَن المُرَاد بذلك الْأمة كلهَا فنحمله عَلَيْهِ بِدَلِيل مَا ذَكرْنَاهُ
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن النَّاس عولوا فِي خلَافَة أبي بكر الصّديق ﵁ على الْإِجْمَاع وَقد خالفوه فِي ذَلِك عَليّ وَسعد وَلم يلْتَفت إِلَى خلافهما
وَالْجَوَاب أَنا لَا نسلم أَن عليا خَالف فِي ذَلِك وَأنكر مَا قيل عَنهُ إِنَّه لم يحضر فِي الِابْتِدَاء وَلَيْسَ من شَرط الْإِجْمَاع الْحُضُور بل يَكْفِي أَن يسكت فَيدل على الرِّضَا
وَأما سعد فَإِنَّهُ مَا خَالف وَلكنه كَانَ ظن أَنه يعْقد لَهُ الْأَمر فَلَمَّا روى أَبُو

1 / 363