331

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

وَاحْتَجُّوا بقوله ﵇ رحم الله امْرأ سمع مَقَالَتي فوعاها وحفظها وَأدّى كَمَا سمع فَرب حَامِل فقه غير فَقِيه وَرب حَامِل فقه إِلَى من هُوَ أفقه مِنْهُ وَهَذَا يَقْتَضِي حفظ الْأَلْفَاظ
وَالْجَوَاب هُوَ أَن هَذَا يدل على الْفَضِيلَة والاستحباب أَلا ترى أَنه رغب فِيهِ بِالدُّعَاءِ وَلم يتواعد على تَركه
قَالُوا ولأنا لَا نَأْمَن أَن يكون قد قصد النَّبِي ﵇ معنى فَاسْتعْمل فِيهِ لفظا على سَبِيل الْمجَاز فينقل الرَّاوِي ذَلِك إِلَى لفظ لَا يُؤَدِّي معنى الأول فيغير الْمَقْصُود
وَالْجَوَاب هُوَ أَنا إِنَّمَا نجيز ذَلِك لمن علم معنى الحَدِيث وأحاط بِهِ علمه فَلَا يُغير الْمَقْصُود
قَالُوا وَلِأَن الْقُرْآن لَا يجوز أَن يقْرَأ على الْمَعْنى فَكَذَلِك السّنة
قُلْنَا لِأَن اللَّفْظ مَقْصُود فِي الْقُرْآن أَلا ترى أَنه يُثَاب على تِلَاوَته وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا فَإِن الْقَصْد هُوَ الْمَعْنى دون اللَّفْظ فشابه مَا ذكرنَا من الشَّهَادَة وَالْإِقْرَار

1 / 347

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia | Usul