323

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

مَسْأَلَة ٢٠
إِذا روى الثِّقَة عَن الْمَجْهُول لم يدل ذَلِك على عَدَالَته
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ يدل على عَدَالَته
لنا هُوَ أَن شَهَادَة الْفَرْع لَا تدل على شَهَادَة الأَصْل فَكَذَلِك رِوَايَة الْعدْل لَا تدل على عَدَالَة الْمَرْوِيّ عَنهُ
وَلِأَن الْعدْل قد يروي عَن الثِّقَة وَعَن غير الثِّقَة وَلِهَذَا قَالَ الشّعبِيّ حَدثنِي الْحَارِث الْأَعْوَر وَكَانَ وَالله كذابا فَلم يجز أَن يسْتَدلّ بالرواية على الْعَدَالَة
وَاحْتَجُّوا لَو كَانَ هَذَا الْمَجْهُول غير ثِقَة لبين الْعدْل ذَلِك فِي رِوَايَته حَتَّى لَا يغتر بروايته كَمَا بَين الشّعبِيّ وَلما لم يبين ذَلِك دلّ على عَدَالَته
وَالْجَوَاب هُوَ أَنه يجوز أَن يتْرك الْبَيَان ثِقَة بعدالته وَيحْتَمل أَنه تَركه لِأَنَّهُ لَا يعرفهُ وَهُوَ مِمَّن يرى النَّاس أَنه على الْعَدَالَة وَيحْتَمل أَن يتْرك الْبَيَان ليجتهد الْفَقِيه الَّذِي يعْمل بحَديثه فِي حَاله فَإِذا احْتمل أَنه ترك الْبَيَان من هَذِه الْوُجُوه لم يدل ذَلِك على الْعَدَالَة
وَجَوَاب آخر وَهُوَ أَن أَكثر مَا فِي ذَلِك أَن يدل على عَدَالَته عِنْده وَهَذَا لَا يَكْفِي فِي ثُبُوت الْعَدَالَة حَتَّى نَنْظُر فِي حَاله كَمَا نظر ونعرفه كَمَا عرف
وَلِأَن هَذَا يبطل بِشَاهِد الْفَرْع إِذا شهد على شَهَادَة مَجْهُول فَإِنَّهُ لَا يدل على عَدَالَته وَلَا يُقَال أَنه لَو كَانَ غير ثِقَة لبين ذَلِك حَتَّى لَا تعْتَبر شَهَادَته فَسقط مَا قَالُوهُ

1 / 339