319

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

مَسْأَلَة ١٧
إِذا قَالَ الصَّحَابِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَهُوَ كالمسند إِلَيْهِ سَمَاعا مِنْهُ
وَذهب بعض النَّاس إِلَى أَنه لَيْسَ كالمسند إِلَيْهِ سَمَاعا وَهُوَ قَول الأشعرية
لنا هُوَ أَن الظَّاهِر أَنه مَا قطع بِأَنَّهُ قَالَ النَّبِي ﵇ إِلَّا وَقد سمع مِنْهُ فَوَجَبَ أَن يحمل الْأَمر على السماع
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ يجوز أَن تكون بَينهمَا وَاسِطَة فيضيف إِلَى النَّبِي ﷺ من جهتهم وَلِهَذَا قَالَ أنس مَا كل مَا نحدثكم بِهِ سمعناه من رَسُول الله ﷺ
وَقيل إِنَّه لَيْسَ مِمَّا يرويهِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث
وَالْجَوَاب أَنه يحْتَمل مَا ذكرْتُمْ وَلَكِن الظَّاهِر مَا ذَكرْنَاهُ
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن أنسا قَالَ لَيْسَ كل مَا نحدثكم بِهِ سمعناه عَن رَسُول الله ﷺ وَهَذَا يدل على أَن ظَاهر الرِّوَايَة يَقْتَضِي السماع وَلَوْلَا ذَلِك مَا احْتَاجَ إِلَى هَذَا الْبَيَان فَإِذا كَانَ هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَجب أَن يحمل الْخَبَر عَلَيْهِ

1 / 335

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia | Usul