313

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

وعَلى أَن أَكثر مَا فِيهِ أَن يكون الْمَرْوِيّ عَنهُ عدلا عِنْده فَأرْسلهُ لذَلِك وعدالته عِنْده لَا تَكْفِي فِي وجوب الْعَمَل حَتَّى ينظر فِي حَاله
وعَلى أَنه لَو كَانَ هَذَا دَلِيلا فِي إرْسَال الْخَبَر لوَجَبَ أَن يَجْعَل دَلِيلا فِي إرْسَال الشَّهَادَة فَيُقَال الْمَشْهُود على شَهَادَته لَا يَخْلُو من أَن يكون مَرْدُود الشَّهَادَة فَيجب أَن يُوجب ذَلِك قدحا فِي عَدَالَة هَذَا الشَّاهِد فَلَا تقبل شَهَادَته فِي شَيْء أَو مَقْبُول الشَّهَادَة فَيجب قبُول الشَّهَادَة عَلَيْهِ مَعَ الْإِرْسَال وَلما بَطل هَذَا فِي الشَّهَادَة بَطل فِي الْأَخْبَار
قَالُوا من قبل مُسْنده قبل مرسله كالصحابة
وَالْجَوَاب أَن أَبَا إِسْحَق الإِسْفِرَايِينِيّ لم يسلم هَذَا لَا تقبل مَرَاسِيل الصَّحَابَة كَمَا لَا تقبل مَرَاسِيل التَّابِعين وَالْمذهب أَنه تقبل مراسيلهم لأَنهم لَا يرسلون إِلَّا عَن الصَّحَابَة وَقد ثبتَتْ عدالتهم فَلَا يحْتَاج إِلَى النّظر فِي أَحْوَالهم والتابعون يروي بَعضهم عَن بعض وعدالتهم غير ثَابِتَة فَوَجَبَ الْكَشْف عَن حَالهم
قَالُوا وَلِأَنَّهُ إرْسَال فَأشبه إرْسَال ابْن الْمسيب
قُلْنَا من أَصْحَابنَا من قَالَ مراسيله ومراسيل غَيره سَوَاء وَالشَّافِعِيّ ﵁ اسْتحْسنَ مراسيله فِي التَّرْجِيح بهَا وَمِنْهُم من سلم لِأَنَّهَا تتبعت فَوجدت مسانيدا عَن الصَّحَابَة وَهَذَا الْمَعْنى لم يثبت فِي مَرَاسِيل غَيره فَافْتَرقَا
قَالُوا لَو لم يكن الْمُرْسل حجَّة لما اشْتغل النَّاس بروايته وَكتبه

1 / 329

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia | Usul