311

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

فَإِن قيل الشَّهَادَة آكِد من الْخَبَر أَلا ترى أَن الشَّهَادَة لَا تقبل من العَبْد وَلَا من شُهُود الْفَرْع مَعَ حُضُور شُهُود الأَصْل وَالْأَخْبَار تقبل من العَبْد وَتقبل من الرَّاوِي مَعَ حُضُور الْمَرْوِيّ عَنهُ فَدلَّ على الْفرق بَينهمَا
قيل هما وَإِن افْتَرقَا فِيمَا ذكرْتُمْ إِلَّا أَنَّهُمَا يتساويان فِي اعْتِبَار الْعَدَالَة والإرسال يمْنَع ثُبُوت الْعَدَالَة فيهمَا فَيجب أَن يمْنَع صحتهما
وَأَيْضًا هُوَ أَن من شَرط الْخَبَر عَدَالَة الرَّاوِي فَإِذا روى مُرْسلا جهلت عَدَالَة الرَّاوِي فَيجب أَن لَا يقبل
فَإِن قيل الظَّاهِر أَنه لم يرو إِلَّا عَن عدل
قيل لَيْسَ الظَّاهِر مَا ذكرْتُمْ بل يجوز أَن يرْوى عَن عدل وَغير عدل وَقد جرت عَادَة أَصْحَاب الحَدِيث بالرواية عَن كل أحد وَلِهَذَا قَالَ ابْن سِيرِين لَا تَأْخُذُوا بمراسيل الْحسن وَأبي الْعَالِيَة فَإِنَّهُمَا لَا يباليان مِمَّن أخذا وعَلى أَن عِنْدهم لَو أرسل عَمَّن لَا يعرفهُ وَلَا يعرف عَدَالَته لجَاز الْعَمَل بِهِ فَسقط مَا قَالُوهُ
وَاحْتَجُّوا بِأَن الرَّاوِي لَا يُرْسل الحَدِيث إِلَّا مِمَّن يقطع بِصِحَّتِهِ وَثُبُوت طَرِيقه وَلِهَذَا رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَالَ إِذا رويت عَن عبد الله وأسندت فقد حَدثنِي وَاحِد وَإِذا أرْسلت فقد حَدثنِي جمَاعَة

1 / 327