275

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

مَسْأَلَة ٢
يَقع الْعلم بالأخبار المتواترة
وَقَالَت البراهمة لَا يَقع الْعلم بالأخبار المتواترة
لنا هُوَ أَن الْإِنْسَان يجد نَفسه عَالِمَة بِمَا يسمع من أَخْبَار الْبلدَانِ النائية والأمم السالفة كَمَا يجدهَا عَالِمَة بِمَا يحس بهَا من المحسوسات وَمن أنكر ذَلِك كَانَ بِمَنْزِلَة من أنكر المشاهدات
وَاحْتَجُّوا أَن كل وَاحِد من الْعدَد الْمُتَوَاتر يجوز عَلَيْهِ الصدْق وَالْكذب فَإِذا انْضَمَّ بَعضهم إِلَى بعض لم يتَغَيَّر حَاله فِي خَبره فَوَجَبَ أَن لَا يَقع الْعلم بخبرهم
قُلْنَا لَيْسَ إِذا جَازَ ذَلِك على كل وَاحِد مِنْهُم إِذا انْفَرد جَازَ عَلَيْهِم الِاجْتِمَاع أَلا ترى أَن كل وَاحِد من الْجَمَاعَة إِذا انْفَرد يجوز أَن يعجز عَن حمل الشَّيْء الثقيل ثمَّ لَا يجوز أَن يعْجزُوا عَن ذَلِك عِنْد الِاجْتِمَاع
وَلِأَنَّهُ عِنْد الِانْفِرَاد يجوز أَن يَدْعُو كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى الْكَذِب فيكذب وَعند الِاجْتِمَاع لَا يجوز أَن تتفق دواعيهم على الْكَذِب

1 / 291