268

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

قُلْنَا قبل نزُول الْوَحْي لم يثبت لَهُ أَحْكَام الدُّنْيَا وَلَيْسَ كَذَلِك بعد نزُول الْوَحْي بِهِ فَإِنَّهُ قد ثَبت كَونه شرعا فَثَبت فِي حق كل أحد
قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو ثَبت حكم الْخطاب قبل الْعلم بِهِ لتَعلق المأثم بمخالفته كَمَا تعلق بِهِ بعد الْعلم وَلما لم يتَعَلَّق المأثم بمخالفته دلّ على أَنه لَا يثبت حكمه
قُلْنَا لَا يمْتَنع أَن لَا يثبت المأثم وَيثبت حكم الْخطاب أَلا ترى أَنه إِذا علم بِالْخِطَابِ ثمَّ نَسيَه أَو نَام عَنهُ لم يلْحقهُ المأثم ثمَّ حكم الْخطاب يثبت فِي حَقه
قَالُوا وَلِأَنَّهُ مُخَاطب بالمنسوخ وَإِذا تَركه صَار عَاصِيا فَلَا يجوز أَن يكون حكم النَّاسِخ ثَابتا فِي حَقه
وَالْجَوَاب هُوَ أَنه لَيْسَ إِذا كَانَ مُخَاطبا بِالْأَمر الأول وَتعلق الْعِصْيَان بمخالفته دلّ على أَن الْخطاب الثَّانِي غير ثَابت فِي الحكم فِي حَقه
أَلا ترى أَن الْمَرْأَة بعد الطَّلَاق وَقبل أَن يتَّصل ذَلِك بهَا مُخَاطبَة بِأَحْكَام الزَّوْجِيَّة وعاصية بالمخالفة ثمَّ حكم الطَّلَاق ثَابت فِي حَقّهَا فَكَذَلِك هَاهُنَا يجوز أَن يكون مُخَاطبا بِالْأَمر الأول عَاصِيا بمخالفته ثمَّ حكم الْخطاب الثَّانِي قَائِم فِي حَقه

1 / 284