247

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

قَالُوا مُقْتَضى الْأَمر الْفِعْل فَإِذا لم يرد مُقْتَضَاهُ كَانَ لَغوا فَلم يصلح الْخطاب كَمَا لَو قَالَ اقْتُلُوا وَأَرَادَ بِهِ لَا تقتلُوا
قُلْنَا هَذَا يبطل بِالْأَمر الْمُطلق فِي الْأَزْمَان فَإِن مُقْتَضَاهُ الْفِعْل على الدَّوَام فَإِذا نسخ بعد الْفِعْل لم يرد مُقْتَضَاهُ ثمَّ لَا يصير لَغوا
وعَلى أَنا لَا نسلم أَن مُقْتَضى هَذَا الْأَمر الْفِعْل فَإِن أوَامِر صَاحب الشَّرْع مَشْرُوطَة بِمَا يقوم عَلَيْهِ الدَّلِيل من نسخ وَعجز وَغير ذَلِك فَمَتَى قَامَ الدَّلِيل على النّسخ علمنَا أَن مُقْتَضى الْأَمر مالم يرد النَّهْي عَنهُ فَإِذا نهى عَنهُ فقد أَرَادَ بِاللَّفْظِ مَا اقْتَضَاهُ فَلَا يكون هَذَا لَغوا وَيُخَالف هَذَا إِذا قَالَ اقْتُلُوا وَأَرَادَ بِهِ لَا تقتلُوا لِأَن هَذَا المُرَاد لَا يَصح شَرطه فِي الْكَلَام أَلا ترى أَنه لَا يحسن أَن يَقُول اقْتُلُوا لَا تقتلُوا وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا فَإِنَّهُ يَصح أَن يشْتَرط فِي الْأَمر مَا يرد بعده من النَّهْي بِأَن يَقُول افعلوا إِلَى أَن أنهاكم عَنهُ فَدلَّ على الْفرق بَينهمَا

1 / 263