230

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

قُلْنَا إِنَّمَا تبعوه فِي الْحلق وَالذّبْح لِأَنَّهُ اقْترن بِهِ دَلِيل من جِهَة القَوْل وَهُوَ قَوْله ﵇ اذبحوا واحلقوا وكلامنا فِي الْفِعْل الْمُجَرّد هَل يَقْتَضِي الْوُجُوب
قَالُوا أَيْضا إِن الصَّحَابَة ﵃ اخْتلفُوا فِي التقاء الختانين هَل يُوجب الْغسْل فَرَجَعُوا إِلَى فعل رَسُول الله ﷺ حَيْثُ رَوَت عَائِشَة ﵂ فعلته أَنا وَرَسُول الله ﵇ فاغتسلنا
وَالْجَوَاب هُوَ رُوِيَ أَنَّهَا رَوَت إِذا التقى الختانان وَجب الْغسْل فصاروا فِي الْإِيجَاب إِلَى القَوْل
قَالُوا ولأنا لَا نَأْمَن من أَن يكون وَاجِبا فنتركه وَذَلِكَ لَا يجوز فَيجب إِيجَابه احْتِيَاطًا
قُلْنَا ولأنا لَا نَأْمَن أَن لَا يكون وَاجِبا فيعتقد وُجُوبه وَذَلِكَ لَا يجوز
قَالُوا وَلِأَن الْبَيَان تَارَة يَقع بالْقَوْل وَتارَة بِالْفِعْلِ ثمَّ ثَبت أَن القَوْل يَقْتَضِي الْوُجُوب فَكَذَلِك الْفِعْل
قُلْنَا القَوْل لَهُ صِيغَة تدل على الاستدعاء فَحمل عَلَيْهِ وَالْفِعْل لَيْسَ لَهُ صِيغَة تدل على الاستدعاء فوزانه من الْأَقْوَال مَا لَا يدل على الْإِيجَاب كالخبر عَن غَيره فَلَا يحمل على الْإِيجَاب علينا
قَالُوا وَلِأَنَّهُ ﵇ لَا يفعل إِلَّا حَقًا وصوابا فَوَجَبَ أَن يتبع فِيهِ
قُلْنَا الِاتِّبَاع إِنَّمَا يكون بِأَن تفعل على حسب فعله حَتَّى يكون ذَلِك حَقًا وصوابا وَهَذَا لَا يُمكن فِيمَا لَا نعلم فِيهِ حَال الْفِعْل فَوَجَبَ التَّوَقُّف

1 / 246