225

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

لنا قَوْله تَعَالَى ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَاتَّبعُوهُ﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا قضى زيد مِنْهَا وطرا زَوَّجْنَاكهَا لكَي لَا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم إِذا قضوا مِنْهُنَّ وطرا﴾ فَأخْبر أَنه زوجه بِامْرَأَة زيد ليدل على أَنه يجوز لكل أحد أَن يتَزَوَّج امْرَأَة من تبناه
وَأَيْضًا مَا رُوِيَ أَن رجلا سَأَلَ أم سَلمَة ﵂ عَمَّن قبل امْرَأَته وَهُوَ صَائِم فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ أَلا أخْبرته أَنِّي أفعل ذَلِك
فَدلَّ على أَن مَا كَانَ مُبَاحا لَهُ فَهُوَ مُبَاح لأمته
وَأَيْضًا هُوَ أَن الصَّحَابَة ﵃ كَانَت ترجع فِي الِاسْتِدْلَال على الْأَشْيَاء إِلَى أَفعَال رَسُول الله ﷺ فَدلَّ على مَا ذَكرْنَاهُ
وَاحْتَجُّوا بِأَن مَا فعله أَو أَمر بِهِ يجوز أَن يكون مصلحَة لَهُ خَاصَّة لَا مصلحَة لغيره فِيهِ فجيب أَن لَا يتَعَدَّى إِلَى غَيره إِلَّا بِدَلِيل
وَالْجَوَاب هُوَ أَنه لَا يجوز ذَلِك لِأَن الشَّرْع ورد باتباعه فِيهِ والاقتداء بِهِ فَوَجَبَ أَن يتبع
قَالُوا مَا وجد فِيهِ من الْفِعْل لَا يتعداه وَمَا أَمر بِهِ لَا يتَنَاوَل غَيره فَوَجَبَ أَن لَا يُشَارِكهُ فِيهِ غَيره إِلَّا بِدَلِيل
وَالْجَوَاب هُوَ أَنا قد دللنا على وجوب اتِّبَاعه والتسوية بَينه وَبَين غَيره فِي الْأَحْكَام فَبَطل مَا قَالُوهُ

1 / 241