223

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

مَسْأَلَة ٧
إِنَّمَا تدخل فِي الْكَلَام لإِثْبَات الحكم فِي الْمَذْكُور وَحده ونفيه عَمَّا عداهُ وَبِه قَالَ القَاضِي أَبُو حَامِد مَعَ نَفْيه لدَلِيل الْخطاب
وَقَالَ كثير من الْمُتَكَلِّمين لَا يَقْتَضِي نفي الحكم عَمَّا عداهُ
لنا هُوَ أَن هَذَا اللَّفْظ لَا يسْتَعْمل فِي عرف أهل اللِّسَان إِلَّا فِيمَا ذَكرْنَاهُ يدلك عَلَيْهِ هُوَ أَن رجلا لَو قَالَ لغيره هَل فِي الدَّار غير زيد فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا فِي الدَّار زيد كَانَ ذَلِك بِمَنْزِلَة قَوْله لَيْسَ فِي الدَّار غير زيد وَلَو لم يقتض إِثْبَات الحكم فِي الْمَذْكُور وَالنَّفْي عَمَّا عداهُ لما صَار بذلك مجيبا ويدلك عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الله إِلَه وَاحِد﴾ وَالْمرَاد بِهِ لَا إِلَه إِلَّا وَاحِد وَقَول الشَّاعِر
أَنا الرجل الحامي الذمار وَإِنَّمَا ... يدافع عَن أحسابهم أَنا أَو مثلي
وَالْمرَاد بِهِ مَا ذَكرْنَاهُ
وَاحْتَجُّوا بِأَن هَذِه الْكَلِمَة تدخل فِي الْكَلَام لتأكيد الْمَذْكُور أما فِي نفي أَو إِثْبَات وَقد بَينا أَن النَّفْي لَا يدل على الْإِثْبَات وَالْإِثْبَات لَا يدل على النَّفْي
وَالْجَوَاب أَنا قد بَينا أَنه يدْخل لإِثْبَات الحكم الْمَذْكُور بعده وَنفي مَا عداهُ فَسقط مَا قَالُوهُ

1 / 239