198

La Perspicacia en los Fundamentos de la Jurisprudencia

التبصرة في أصول الفقه

Editor

محمد حسن هيتو

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

دمشق

أَنا الرجل الحامي الذمار وَإِنَّمَا ... يدافع عَن أحسابهم أَنا أَو مثلي
فَاكْتفى بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر
وَالْجَوَاب أَن فِيمَا ذَكرُوهُ إِنَّمَا يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد لِأَنَّهُ لَو لم يحمل الثَّانِي على الأول لالتبس الْكَلَام وَلم يفد فَحمل أَحدهمَا على الآخر لموْضِع الضَّرُورَة وَلَيْسَ هَاهُنَا ضَرُورَة تَقْتَضِي الْحمل وَلَفظ أَحدهمَا لَا يتَنَاوَل الآخر فَحمل كل وَاحِد مِنْهُمَا على ظَاهره
وَاحْتَجُّوا بِأَن الْقُرْآن من فاتحته إِلَى خاتمته كالكلمة الْوَاحِدَة فَوَجَبَ ضم بعضه إِلَى بعض
قُلْنَا هَذَا دَعْوَى فَكيف يكون كَذَلِك وَهُوَ يشْتَمل على معَان مُخْتَلفَة وأصناف شَتَّى من الْقَصَص والأمثال وَالْأَحْكَام وَغير ذَلِك
ثمَّ لَو كَانَ هَذَا يُوجب حمل بعضه على بعض لوَجَبَ أَن يخص كل عَام فِيهِ لِأَن فِيهِ مَا هُوَ مَخْصُوص وَيجْعَل كل أَمر فِيهِ ندبا لِأَن فِيهِ مَا هُوَ مَنْدُوب وللزم أَن يَجْعَل مَا قَيده فِيهِ مُطلقًا وَلم يكن حمل الْمُطلق على الْمُقَيد بِأولى من حمل الْمُقَيد على الْمُطلق وَلما بَطل هَذَا بَطل مَا قَالُوهُ

1 / 214