116

Al-Sunnah wa Makanatuha lil-Siba'i

السنة ومكانتها للسباعي

Edición

الأولى

Año de publicación

سنة ٢٠٠٠ م

Regiones
Siria
منها في المتن، ولم يكتفوا بهذا، بل جعلوا للذوق الفني مجالًا في نقد الأحاديث وردها أو قبولها، فكثيرًا مَا رَدُّوا أحاديث لمجرد سماعهم لها، لأن مَلَكَتَهُمْ الفنية لم تستسغها ولم تقبلها، ومن هذا كثيرًا ما يقولون: «هَذَا الحَدِيثُ عَلَيْهِ ظُلْمَةٌ، أَوْ مَتْنُهُ مُظْلِمٌ، أَوْ يُنْكِرُهُ القَلْبُ، أَوْ لاَ تَطْمَئِنُّ لَهُ النَّفْسُ» وليس ذلك بعجيب فقد قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ [كَضَوْءِ النَّهَارِ] نَعْرِفُهُ بِهِ، وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ نَعْرِفُهُ بِهَا» (١) ويقول ابن الجوزي: «الحَدِيثُ المُنْكَرُ يَقْشَعِرُّ لَهُ جَلْدُ الطَّالِبِ لِلْعِلْمِ، وَيَنْفِرُ مِنْهُ قَلْبُهُ فِي الْغَالِبِ». وسيأتي معنا مزيد بيان لهذا البحث عند التعرض لِشُبَهِ المُسْتَشْرِقِينَ وأشياعهم.
...

(١) الحاكم في " معرفة علوم الحديث ": ص ٢٦.

1 / 121