280

السنن الكبرى

السنن الكبرى

Editor

عبد المعطي أمين قلعجي

Edición

الأولى

Año de publicación

1410 AH

•
Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
٨٨٥ - وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ إِلَى «أَنَّ السُّجُودَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، وَفِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُخْطِئِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَفِي مَعْنَاهُ كَلَامُ الْجَاهِلِ بِتَحْرِيمِهِ فِي الصَّلَاةِ وَكَلَامُ النَّاسِي لِلصَّلَاةَ
٨٨٦ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ، بِوَاسِطَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتُرَدُّ عَلَيْنَا فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا»
٨٨٧ - وَفِي رِوَايَةِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَلَّا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» فَهَذَا فِي كَلَامِ الْعَمْدِ وَمَا ذَكَرْنَا فِي كَلَامِ الْخَطَأِ
٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أنا الْعَبَّاسُ بْنُ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، نا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَأنَّ ⦗٣١٥⦘ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَرِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ، قَالَ: «قَدْ كَانَ نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» قَالَ: وَبَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَحَدَّقَنِيَ الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ قَالَ: فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسْكِتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي فَبِأَبِي وَأُمِّي لَمَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا قَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي فَقَالَ: «إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ»،
٨٨٩ - قُلْتُ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كَلَامَ الْجَاهِلِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ حَيْثُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ، وَإِنَّ سَهْوَ الْمَأْمُومِ يَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ حَيْثُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِسُجُودِ السَّهْوِ، وَإِنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ فِي الصَّلَاةِ وَالنَّظَرَ إِلَى غَيْرِهِ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَا يَقْتَضِي سُجُودَ سَهْو حَيْثُ فَعَلَهُ الْقَوْمُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 314