السيرة النبوية
السيرة النبوية
Editor
طه عبد الرؤوف سعد
Editorial
شركة الطباعة الفنية المتحدة
Regiones
•Egipto
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا مَرْجِح مَحاجِ، ثُمَّ تَبَطَّنَ بِهِمَا مَرْجِح مِنْ ذِي الغَضَوين -قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: الْعُضْوَيْنِ- ثم في ذِي كَشْر، ثُمَّ أَخَذَ بِهِمَا عَلَى الجَداجَد، ثُمَّ عَلَى الأجْرد ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ذَا سَلَم مَن بَطْنِ أَعْدَاءِ مَدْلِجَة تِعْهِن١: ثُمَّ عَلَى العَبابيد؛ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: العَبابيب: وَيُقَالُ: العِثْيانة. يُرِيدُ: الْعَبَابِيبَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا الفاجَّة، وَيُقَالُ: القاحَّة، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثُمَّ هبط بهما العَرْج وقد أبطأ عليهم بعضُ ظَهْرِهِمْ، فَحَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ، عَلَى جَمَلٍ لَهُ -يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الرَّداء- إلَى الْمَدِينَةِ، وَبَعَثَ مَعَهُ غُلَامًا لَهُ، يُقَالُ لَهُ: مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدة، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمَا دَلِيلُهُمَا مِنْ العَرْج فَسَلَكَ بِهِمَا ثَنية الْعَائِرِ، عَنْ يَمِينِ رَكُوبة -وَيُقَالُ: ثَنِيَّةُ الْغَائِرِ، فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- حَتَّى هبط بهما في رِئْم، ثُمَّ قَدِمَ بِهِمَا قُباء، عَلَى بَنِي عَمرو بْنِ عَوْفٍ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، حِينَ اشْتَدَّ الضَّحاء، وَكَادَتْ الشَّمْسُ تَعْتَدِلُ.
قُدُومُهُ ﷺ قُبَاءَ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمر بْنِ سَاعِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: لَمَّا سَمِعْنَا بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، وَتَوَكَّفْنَا٢ قُدُومَهُ، كُنَّا نَخْرُجُ إذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، إلَى ظَاهِرِ حَرَّتنا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَاَللَّهِ مَا نَبْرَحُ حَتَّى تَغْلِبَنَا الشَّمْسُ عَلَى الظِّلَالِ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ ظِلًّا دَخَلْنَا وَذَلِكَ فِي أَيَّامٍ حَارَّةٍ، حَتَّى إذَا كَانَ اليومُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَلَسْنَا كَمَا كُنَّا نَجْلِسُ، حَتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ ظِلٌّ دَخَلْنَا بُيُوتَنَا، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْنَ دَخَلْنَا الْبُيُوتَ، فَكَانَ أَوَّلُ من رآه رجل من اليهود، قد رَأَى مَا كُنَّا نَصْنَعُ، وَأَنَّا نَنْتَظِرُ قُدُومَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا، فصرخ بأعلى صوته: يا بني قَيْل٣، هَذَا جَدكُم قَدْ جَاءَ قَالَ: فَخَرَجْنَا إلَى رسول الله ﷺ وهو فِي ظِلِّ نَخْلَةٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي مِثْلِ سِنِّهِ وأكثرُنا لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَكِبَهُ النَّاسُ٤ وَمَا يَعْرِفُونَهُ
١ اسم عين.
٢ توكفنا: انتظرنا.
٣ قيلة جدة الأنصار ينسبون إليها
٤ ازدحموا عليه.
2 / 98