35

Sending Blessings upon the Prophet: Its Virtue, Meaning, Method, Occasions, and Warning against Neglecting It

الصلاة على رسول الله فضلها ومعناها وكيفيتها ومواضعها والتحذير من تركها

Editorial

مكتبة دار العلوم

Ubicación del editor

البحيرة (مصر)

وكَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد ﵀ يَسْتَدِلّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ كَلَام اللهِ غَيْر مَخْلُوق، وَيَحْتَجّ بِأَنَّ النَّبِيّ ﵌ لَا يَسْتَعِيذ بِمَخْلُوقٍ.
(مِنْ كُلّ شَيْطَان) يَدْخُل تَحْته شَيَاطِين الْإِنْس وَالْجِنّ.
(وَهَامَّة) وَاحِدَة الْهَوَامّ ذَوَات السَّمُوم، وَقِيلَ: كُلّ مَا لَهُ سُمٌّ يَقْتُل، وَقِيلَ: الْمُرَاد كُلّ نَسَمَة تَهُمُّ بِسُوءٍ.
قَوْلُهُ: (وَمِنْ كُلّ عَيْن لَامَّة) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُرَاد بِهِ كُلّ دَاء وَآفَة تُلِمّ بِالْإِنْسَانِ مِنْ جُنُون وَخَبَل.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قال: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﵌ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (رواه البخاري).
مسألة: النبي ﵌ أفضل من إبراهيم، فكيف طلب له من الصلاة ما لإبراهيم، مع أن المشبَّه به أصله أن يكون فوق المشبَّه؟ فكيف الجمع بين هذه الأمرين؟
أجاب العلماء عن ذلك بأجوبة كثيرة، وقد بلغت نحو عشرة أقوال، منها:١ - أن التشبيه المذكور إنما هو في أصل الصلاة، لا في قدرها، ولا في كيفيتها، فالمسئول إنما هو راجع إلى الهيئة، لا إلى

1 / 50