63

Al-Risalah Al-Tadmuriyyah

الرسالة التدمرية

Editor

محمد بن عودة السعوي

Editorial

مكتبة العبيكان

Edición

السادسة

Año de publicación

1421 AH

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
[الوجه الثاني]
وأيضًا: فكل موجود يقبل الاتصاف بهذه الأمور ونقائضها، فإن الله قادر على جعل الجماد حيًا، كما جعل عصى موسى حيّة، ابتلعت الحبال والعصي.
[الوجه الثالث]
وأيضًا: فالذي لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات أعظم نقصًا ممن يقبل الاتصاف بها مع اتصافه بنقائضها، فالجماد الذي لا يوصف بالبصر ولا العمى، ولا الكلام ولا الخرس، أعظم نقصًا من الحي الأعمى الأخرس.
فإذا قيل: إن الباري ﷿ لا يمكن اتصافه بذلك، كان في ذلك من وصفه بالنقص أعظم مما إذا وصف بالخرس والعمى والصمم ونحو ذلك، مع أنه إذا جُعل غير قابل لهما كان تشبيهًا له بالجماد الذي لا يقبل الاتصاف بواحد منهما، وهذا تشبيه بالجمادات لا بالحيوانات، فكيف ينكر من قال ذلك على غيره ما يزعم أنه تشبيه بالحي!
[الوجه الرابع]
وأيضًا فنفس نفي هذه الصفات نقص، كما أن إثباتها كمال، فالحياة من حيث هي، هي - مع قطع النظر عن تعيين الموصوف بها - صفة كمال. وكذلك العلم والقدرة والسمع والبصر والكلام

1 / 62