257

Al-Rawd Al-Nadir: The Biography of Imam Abu Ja'far Al-Baqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Editorial

مبرة الآل والأصحاب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Irán
أنّ قومًا بالعراق يزعمون أنهم يحبونا ويتناولون أبا بكر وعمر ويزعمون أني أمرتهم بذلك فأبلغهم عني أنِّي إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده -يعني نفسه- لو وُلِّيت لتقربت إلى الله بدمائهم، ولا نالتني شفاعة محمد ﵌ إن لم أكن أستغفر لهما وأترحم عليهما إن أعداء الله لغافلون عن فضلهما وسابقتهما فأبلغهم أني بريء منهم وممن تبرأ من أبي بكر وعمر ﵄» (^١).
وقيَّد ﵁ معرفة هدي النبي ﵌ بمعرفة فضل أبي بكر وعمر فقال: «من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السُنَّة» (^٢).
الرواية الثامنة: عندما سئل عن تفسير قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (^٣)، قال: «هم أصحاب محمد ﵌، فقال: قائل: يقولون هو علي فأجابه «الباقر» ﵁ قائلا: هو من أصحاب محمد ﵌» (^٤).
وتفسيره هذا إنَّما هو دلالة على علمه وفقهه وحكمته، فإطلاق العموم مع إرادة الخصوص منافٍ لبيان وفصاحة كتاب الله جل وعلا، فعندما عمَّم الله ﷻ اللفظ لا يمكن أن يُحمل هذا اللفظ على الخصوص إلا بقرينة وهي منتفية هنا.

(^١) البداية والنهاية (٩/ ٣٤٠).
(^٢) البداية والنهاية (٩/ ٣٤٠).
(^٣) المائدة (٥٥).
(^٤) البداية والنهاية (٩/ ٣٤٠).

1 / 266