The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Editorial
دار التدمرية
Edición
الأولى
Año de publicación
1429 AH
Ubicación del editor
الرياض
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Editorial
دار التدمرية
Edición
الأولى
Año de publicación
1429 AH
Ubicación del editor
الرياض
أن النبي ﷺ كان يحمل أمامة بنت أبي العاص - رضي الله عنهما - وهو في الصلاة، وأمامة صبية عليها ثوب صبي، والصبي لا يتوقى النجاسة ولا يعرفها، ففي ذلك دلالة على أن ثياب الذين لا يتوقون النجاسة، أو لا يعرفونها - مثل الصبيان والمشركين ونحوهم - طاهرة حتى تتحقق نجاستها(١).
هذا الضابط ورد في كتاب الأم تحت باب جماع لبس المصلي، وقد صاغه الإمام الشافعي كضابط الباب، حيث قال - رحمه الله -: (( الثياب كلها على الطهارة، حتى يعلم فيها نجاسة))، ثم فرّع بعد ذلك فروعاً، فقال: (( وإن كانت ثياب الصبيان الذين لا يتوقون النجاسة، ولا يعرفونها، أو ثياب المشركين كلها، أو أزرهم، أو سراويلاتهم وقمصهم، ليس منها شيء يعيد من صلى فيه الصلاة، حتى يعلم أن فيها نجاسة، وهكذا البسط ... ))، واستدل له أخيراً بحديث أبي قتادة - رضي الله عنه - السالف الذكر(٢).
فالإمام يرى صحة الصلاة في ثوب المشركين، ومن في حكمهم، وإن كان الأحب إليه توقي ذلك من غير أن يكون واجباً، قال - رحمه الله - في موضع آخر من الأم: (( ... والاختيار أن لا يصلي في ثوب مشرك، ولا سراويل، ولا إزار، ولا رداء، حتى يغسل من غير أن يكون واجباً))(٣).
وبهذا النص تمسك من رأى من فقهاء المذهب كراهية استعمال ثياب المشركين، وما في حكمها من الأواني ونحوها حتى تغسل(٤).
(١) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ٢٦/٥، فتح الباري ٧٧٨/١.
(٢) الأم ١/ ١٨١، ١٨٢.
(٣) الأم ١/ ١٢٣.
(٤) انظر: المهذب ١/ ٦٤.
379