358

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

القواعد الفقهية من خلال كتاب الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي

في منظومته يشير إلى ذلك:

وفسخها إن وقعت على الذمم ويقسمان الربح حكم ملتزم

قال ميارة الفاسي في الشرح: ((والوجه الرابع ممنوع وهي شركة الذمم: أن يشتريا بلا مال، والمشتري بينهما. فإن وقع فسخت، وكان ما اشتروه بينهما، فإن حصل فيه ربح كان بينهما على ما تعاقدا عليه))(١).

ومن فروعها أيضاً: القراض(٢) الفاسد، فإنه يفسخ، ويعطي للعامل قراض المثل، وهذا هو الظاهر من مذهب الإمام مالك. وقيل: يفسخ القراض ويعطي للعامل أجرة المثل. قال القاضي عبد الوهاب يستدل للقول الأول: ((ووجه ذلك: أن الأصول موضوعة على أن شبه كل عقد فاسد مردود إلى صحيحه، كالبيع والإجارة والنكاح وغير ذلك، وكذلك القراض. وليس في الأصول عقد يرد فاسده إلى صحيح غيره أو فاسده))(٣).

٦ - الشرط الباطل لا يؤثر في العقد:

ومعنى ذلك: أن العقد إذا استجمع أركانه وشروطه كان صحيحاً لازماً، ولا عبرة بما خرج عنه من الشروط الباطلة، لأنها لاغية بالنسبة للشرع، لقوله تعالى: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو

(١) شرح ميارة الفاسي على تحفة ابن عاصم: ١٣٢/١.

(٢) القراض: نوع من الشركة وهي أن يشترك طرفان أحدهما بالمال، والآخر بالعمل على أساس أن يقتسم الربح حسب الاتفاق وتكون الخسارة على المال، ويسمى القراض أيضاً: المضاربة.

(٣) الإشراف: ٥٦/٢.

357