144

Jurisprudential Rules Related to the Elements of Judicial Judgment and Their Applications in Religious Courts - A Comparative Study

القواعد الفقهية المختصة بمقومات الحكم القضائي وتطبيقاتها في القضاء الشرعي - دراسة مقارنة

Editorial

كلية الدراسات العليا الجامعة الأردنية

Año de publicación

1426 AH

Ubicación del editor

الأردن

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Jordania

استحلاف المدعى عليه فليس له ذلك إلا بإثبات الخلطة (١) بينهما ، ومثالها : أن يدعي الرجل ديناً في ذمة آخر (٢) .

هذا هو المشهور عند فقهاء المالكية ، أما الذي عليه العمل ، أنه لا يشترط في توجيه اليمين على المدعى عليه خلطة (٣) ، ولم يقل أحد من فقهاء المذاهب الأخرى باشتراط الخلطة ، لتوجيه اليمين على المدعى عليه ، إلا ابن قيم الجوزية من الحنابلة ، وعليه فإن الفقهاء قد اختلفوا على قولين :

القول الأول : يرى عدم اشتراط الخلطة في توجيه اليمين على المدعى عليه وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية ، والحنابلة (٤).

القول الثاني : يرى أنه يشترط في توجيه اليمين على المدعى عليه ، إثبات الخلطة والمعاملة بينهما ، وبه قال المالكية ، وابن القيم من الحنابلة (٥) .

أدلة المالكية وابن القيم :

استدل المالكية ، وابن القيم على اشتراط الخلطة بما يلي :

أولاً: إن هذا مروي عن علي بن أبي طالب ، وعمر بن عبد العزيز ، وعن فقهاء المدينة السبعة ، فقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: " لا يعدي الحاكم على الخصم ، إلا أن يعلم أن بينهما معاملة" ، ولم يُذكر له مخالف من الصحابة ، فكان إجماعا ، ولأن عمل أهل المدينة على ذلك (٦) .

ثانياً: أنه قد ثبت وتقرر أن الإقدام على اليمين ، يصعب ويثقل على كثير من الناس ، سيما على أهل الدين ، وذوي المراتب والأقدار ، وهذا أمر معتاد بين الناس على مر الزمان ، ولا يمكن جحده ، وقد روي عن جماعة من الصحابة أنهم افتدوا أيمانهم ، منهم عثمان بن عفان ،

(١) الخلطة: هي من خلط يخالط مخالطة أي مازجه وداخله ، وعاشره ، والخلطة، الشركة ، المنجد ، ص ١٩٢.

(٢) ابن فرحون ، تبصرة الحكام ، ج١ ، ص ١١١ .

(٣) الدسوقي ، حاشية الدسوقي، ج٦، ص٢٨ ، جعيط ، الطريقة المرضية، ص ٩٣ .

(٤) ابن الغرس ، الفواكه البدرية ، ص ١٠٤ ، البهوتي ، كشاف القناع ، ج٦ ، ص٤١٩ .

(٥) الدسوقي ، حاشية الدسوقي ، ج٦ ، ص٢٨، ابن القيم، الطرق الحكمية، ص ٩٠ ، ياسين ، نظرية الدعوى، ص٣٧٧ .

(٦) القرافي ، الفروق، ج٤، ص ١٨٤، ابن جزي، القوانين الفقهية، ص ٣٢١ ، ابن القيم ، الطرق الحكمية، ص ٩٠ .

177