Al-Muwatta by Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Editor
عبد الوهاب عبد اللطيف
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الثانية
بَابُ: اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ
٩٠٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا خَيْرَ بِاللَّعِبِ كُلِّهَا مِنَ النَّرْدِ، وَالشِّطْرَنْجِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
بَابُ: النَّظَرِ إِلَى اللَّعِبِ
٩٠٦ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ صَوْتَ أُنَاسٍ يَلْعَبُونَ مِنَ الْحَبَشِ، وَغَيْرِهِمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْ لَعِبَهُمْ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَاءُوا، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ النَّاسِ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْبَابِ، وَمَدَّ يَدَهُ، وَوَضَعْتُ ذَقَنِي عَلَى يَدِهِ، فَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ وَأَنَا أَنْظُرُ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: حَسْبُكِ، قَالَتْ: وَأَسْكُتُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي: حَسْبُكِ، قُلْتُ: نَعَمْ.
فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ فَانْصَرَفُوا "
بَابُ: الْمَرْأَةِ تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غَيْرِهَا
٩٠٧ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً ⦗٣٢٢⦘ مِنْ شَعْرٍ، كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصِلَ شَعْرًا إِلَى شَعْرِهَا، أَوْ تَتَّخِذَ قُصَّةَ شَعْرٍ، وَلا بَأْسَ بِالْوَصْلِ فِي الرَّأْسِ إِذَا كَانَ صُوفًا، فَأَمَّا الشَّعْرُ مِنْ شُعُورِ النَّاسِ فَلا يَنْبَغِي، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى
1 / 321