Al-Muwatta by Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Editor
عبد الوهاب عبد اللطيف
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الثانية
بَابُ: الْمُرْتَدِّ
٨٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمّ قَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ مُغْرِبَةٍ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ، فَقَالَ: مَاذَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، قَالَ عُمَرُ ﵁: فَهَلا طَبَقْتُمْ عَلَيْهِ بَيْتًا، ثَلاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، فَاسْتَتَبْتُمُوهُ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ شَاءَ الإِمَامُ أَخَّرَ الْمُرْتَدَّ ثَلاثًا إِنْ طَمِعَ فِي تَوْبَتِهِ أَوْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ الْمُرْتَدُّ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَسْأَلْهُ الْمُرْتَدُّ، فَقَتَلَهُ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ
بَابُ: مَا يُكْرَهُ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ
٨٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ قَالَ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ»، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، «فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا» .
فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ، وَالدِّيبَاجَ وَالذَّهَبَ، كُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِلذُّكُورِ مِنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، وَلا بَأْسَ بِهِ لِلإِنَاثِ وَلا بَأْسَ بِهِ أَيْضًا بِالْهَدِيَّةِ إِلَى الْمُشْرِكِ الْمُحَارِبِ، مَا لَمْ يُهْدَ إِلَيْهِ سِلاحٌ أَوْ دِرْعٌ.
هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
1 / 310