Al-Muwatta by Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Editor
عبد الوهاب عبد اللطيف
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الثانية
بَابُ: الرَّجُلِ يَبِيعُ الْمَتَاعَ، أَوْ غَيْرَهُ نَسِيئَةً، ثُمَّ يَقُولُ: انْقُدْنِي وَأَضَعُ عَنْكَ
٧٦٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّفَّاحِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاعَ بَزًّا مِنْ أَهْلِ دَارِ نَخْلَةَ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ أَرَادُوا الْخُرُوجَ إِلَى كُوفَةَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَنْقُدُوهُ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ، فَسَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَ ذَلِكَ وَلا تُوَكِّلَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ وَجَبَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى إِنْسَانٍ إِلَى أَجَلٍ فَسَأَلَ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ وَيُعَجِّلَ لَهُ مَا بَقِيَ لَمْ يَنْبَغِ ذَلِكَ، لأَنَّهُ يُعَجِّلُ قَلِيلا بِكَثِيرٍ دَيْنًا، فَكَأَنَّهُ يَبِيعُ قَلِيلا نَقْدًا بِكَثِيرٍ دَيْنًا.
وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
بَابُ: الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّعِيرَ بِالْحِنْطَةِ
٧٧٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ فَاشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا، وَلا تَأْخُذْ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَسْنَا نَرَى بَأْسًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ قَفِيزَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ بِقَفِيزٍ مِنْ حِنْطَةٍ يَدًا بِيَدٍ. ⦗٢٧٢⦘
وَالْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ فِي ذَلِكَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلا بِمِثْلٍ، وَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةُ أَكْثَرُ، وَلا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الْحِنْطَةَ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُ يَدًا بِيَدٍ» .
فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا
1 / 271