Al-Muwatta by Muhammad ibn al-Hasan al-Shaybani
الموطأ رواية محمد بن الحسن الشيباني
Editor
عبد الوهاب عبد اللطيف
Editorial
المكتبة العلمية
Edición
الثانية
بَابُ: الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا
٥٨١ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا فَجَاءَ يَسْتَفْتِي، قَالَ: فَذَهَبَتْ مَعَهُ، فَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالا: «لا يَنْكِحُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ»، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَلاقِي إِيَّاهَا وَاحِدَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، لأَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاثًا جَمِيعًا، فَوَقَعْنَ عَلَيْهَا جَمِيعًا مَعًا، وَلَوْ فَرَّقَهُنَّ وَقَعَتِ الأُولَى خَاصَّةً لأَنَّهَا بَانَتْ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلا عِدَّةَ عَلَيْهَا فَتَقَعُ عَلَيْهَا الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ
٥٨٢ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا، " فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا، وَقَالَ: «لا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا، لأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يُجَامِعْهَا، فَلا يَحِلُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا الثَّانِي
1 / 196