قد رد خبر فاطمة بنت قيس١ الذي روته عن النبي ﷺ: " من أنه لم يجعل لها سكنى ولا نفقة" ٢، حين طلقها زوجها فبت طلاقها المخصص لعموم قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ ٣ وقال في رده لخبرها: كيف نترك كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري أحفظت أن نسيت؟ ولم ينكر ذلك عليه أحد فكان إجماعًا٤، والتقييد
١ هي: فاطمة بنت قيس بن خالد الفهري أخت الضحاك، صحابية مشهورة وكانت من المهاجرات الأوائل، روى عنها الجماعة ﵂. تقريب التهذيب ص: ٤٧١.
٢ رواه الجماعة إلا البخاري بدون قصة عمر ﵁، ومع القصة رواه النسائي وأحمد. راجع التلخيص الحبير ٢/٣٣٣، ومنتقى الأخبار مع نيل الأوطار ٦/٣٣٨.
٣ العقد المنظوم ص: ٢٣٧، ومسلم الثبوت ١/٣٥٠-٣٥١، والتعارض والترجيح ص: ٥٧٤.
٤ مباحث التخصيص ص: ٣٠٧، ٣٠٨، ٣١٢، وشرح مختصر ابن الحاجب٢/١٥٠.