135

المجالسة وجواهر العلم

ألمجالسة وجواهر العلم

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Editorial

جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت - لبنان)

Géneros
parts
Regiones
Irán
Imperios y Eras
Búyidas
١٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ⦗٢٠⦘ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سنة ثلاثة عَشْرَةَ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؛ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ مَعَ النبي ﷺ. وكان قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: انْظُرِي يَا بُنَيَّةُ! فَمَا زَادَ مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ مُذْ وُلِّينَا هَذَا الْأَمْرَ فَرُدِّيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَوَاللهِ مَا نِلْنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا أَكَلْنَا فِي بُطُونِنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ، وَلَبِسْنَا عَلَى ظُهُورِنَا مِنْ أَخْشَنِ ثِيَابِهِمْ. فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا بَكْرٌ وَجَرَّدَ قَطِيفَةً لَا تُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَحَبَشِيَّةً، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَسْلِبُ هَذَا وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ؟ . فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! لَا يَتَأَثَّمُ بِهَا أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَأَتَحَمَّلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ، رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ كَلَّفَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا طَوِيلًا.

2 / 18