378

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Editorial

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
قال: "ولكنَّه يخاف عقوبة ما جاءَ فيه" (١) فإنه مُوَافِقٌ للقوَاعِدِ.
ثالثها: "الضرر" مصدر: ضره يضره ضرًّا وضرارًا، و"الضرار" مصدر: ضاره يضاره ضرارًا، وفي التنزيل: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١].
و"الضَّرَر": إلحاقُ مَفسَدَةٍ بالغير مُطْلَقًا.
و"الضِّرَار": إلحاقُ مَفسدةٍ به على وَجْهِ المُقَابَلَةِ كما أسلفناه؛ أي: كل منهما يقصد ضرر صاحبه (٢).
وفي رواية: "ولا إِضْرَار" (٣) بالألف، وهو مَصدَر: أَضرَّ به إِضرَارًا: إذا ألحَقَ به ضَررًا، وهو في معنى الضَّرَر.
وقال ابن الصلاح: ""ضرار" على وزن فِعَال، أي أنه مكسور الضَّاد".
قال: "وهو على ألسِنة كثير مِن الفقهاء والمُحَدِّثين: "ولا إضرار" بهمزة مكسورة قبل الضاد، ولا صحة لذلك" (٤).
قلتُ: وقوله: "لَا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ" فيه حذْفٌ، أصله: لا لحوق ولا إلحاق ضَرَرٍ بأحَدٍ، ولا فعل ضرار مع أحد. ثُمَّ المعنى: لا لحوق ضرَرٍ شَرْعًا إلَّا بمُوجَبٍ خَاصٍّ؛ ليُخرِجَ الحدود والعقوبات، والله تعالى يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ

(١) من قوله: "قال ابن حبيب" قبل ثلاث صفحات إلى هنا أخذه المؤلف من "التمهيد" (٢٠/ ١٥٨ - ١٦٢) مع تَصَرُّفٍ واختصار يسيرين!
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١١/ ٤٥٦)، و"التعليق على الموطأ" للوقَّشي الأندلسي (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، و"الشافي في شرح مسند الشافعي" (٤/ ١٦٨)، و"النهاية" (٣/ ٨١) لابن الأثير، و"الاقتضاب" للتلمساني (١/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٥٥ رقم ٢٨٦٥)، من حديث ابن عباس ﵄ وقد تقدَّم تخريجه.
(٤) ذكره عنه الهيتمي في "الفتح المبين" (٥١٦).

1 / 382