368

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Editorial

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
فصلٌ
والمزهود من أجله الباعث على الزهد، والذي يكون عنه الزهد خمسة أشياء:
الدنيا؛ لأنها فانية شاغلة عن التفكر النافع.
ولأنها تنقص عند الله درجات مَن رَكَنَ إليها.
ولأن تركها قُربةٌ مِن الله، وعلو مَرْتبةٍ عنده منه في درجات الجنة.
وطول الحبس والوقوف للحساب، والسؤال عن شكر النعمة.
ورضوان الله، والأمن من سخطه -وهو أكبرها- ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ٧٢]، وهو الغاية (١).
وقيل: من سمي باسم "الزاهد" فقد سمي بالقاسم ممدوح بهذا مع تعجله الراحة دنيا وأخرى؛ فَهُمُ الملوك حقيقة:
إن الزهاد في روح وراحةٍ ... قلوبُهم عن الدنيا مُرَاحَه
إذا أبصرتهم أبصرت قومًا ... ملوك الأرض شِيمَتُهُم سماحه
وهم العقلاء؛ لإيثارهم الباقي على الفاني.
قال الشافعي ﵀: "لو أَوْصَى لأَعقلِ الناسِ صُرِفَ لهم" (٢).

(١) انظر: "الجامع من المقدمات" لابن رشد (١٨٦ - ١٨٧) لأنه من كلامه كما في "المنهج المبين" للفاكهاني (٤٦٨).
(٢) رواه البيهقي في "مناقب الشافعي" (٢/ ١٨٣)، وذكره الذهبي في "السير" (١٠/ ٩٨)، وابن جماعة في "تذكرة السامع والمتكلم" (٤٦)، والغزي العامري (ت: ٩٨٤ هـ) في "الدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد" (١٣٥).

1 / 372

المعين على تفهم الأربعين | Usul