310

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Editorial

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
مِن إزالةِ الأَذَى الحِسِّي بما لا يقارب.
فائدة: "تميط" -بِضَمِّ أوله-، والأصل فيه أن يميط كما في "يعدل"، أي: أن تعدل، يُقَال: مَاطَ الشَّيءَ وأَمَاطَه إِذا تَنَحَّى عنهُ، وكذلك مِطْتُ غَيْري وَأَمَطْتُهُ.
قال الأصمَعِيُّ ﵀: "مِطْتُ أنا، وأمَطتُ غيري" (١). ومِنهُ: الحديثُ.
و"الأَذَى": مَا يُؤذِي النَّاسَ في طُرُقَاتِهم مِمَّا قَدَّمْنَاهُ.
أُخْرَى: استحب بعض العلماء أن يأتي بكلمة التوحيد إذْ ذَاكَ؛ لِيَجْمَعَ بينَ أَعلَى الإيمان وأدنَاه (٢).
رابعُها: الحديث لم يحصر أفعال الصدقة فيما ذكره، وإنما ذَكَرَ مِنهَا أَمْثِلَةً، وجِمَاعُهَا ما أسلَفْنَاهُ مِن عبادة الله، أو نفعِ النَّاس، حتَّى: "إِنَّ رَجُلًا رَأَى فَرْخًا وَقَدْ وَقَعَ مِن عُشِّهِ فَرَدَّهُ إِليهِ؛ فَغَفَرَ اللهُ لَهُ" (٣)، وآخر "رَأَى كَلْبًا يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ فَسَقَاهُ؛ فَغُفِرَ لَهُ" (٤)، و"مُومِسَةٌ رَأَتْ كَلْبًا يَلْهَثُ عَطَشًا فَأَخْرَجَتْ مُوقَهَا فَأَخْرَجَتْ لَهُ ماءً؛ فَغُفِرَ لهَا" (٥).
وعَكس ذلك المرأة التي "دَخَلَتِ النَّارَ في هِرَّةٍ لَا هِيَ أَطْعَمَتْها وَلَا أَرْسَلَتْها

(١) "تهذيب اللغة" للأزهري (١٤/ ٤٥)، وكان في الأصل: "غيره" والتصويب من "التهذيب".
(٢) ليس على هذا الكلام دليلٌ مِن الشَّرع المُبارك، وهذا ذِكرٌ في غير موضعه.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) رواه البخاري (١/ ٤٥ رقم ١٧٣)، ومسلم (٤/ ١٧٦١ رقم ٢٢٤٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٥) رواه البخاري (٤/ ١٧٣ رقم ٣٤٦٧) ومسلم (٤/ ١٧٦١ رقم ٢٢٤٥) عن أبي هريرة ﵁.
والموق: الخُف. انظر: "غريب الحديث" للخطابي (٢/ ٦١).

1 / 314