297

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Editorial

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦].
فائدة: "ينقص" تستعمل لازمًا نحو: نقص المال، ومتعديًا نحو: نقصتُ زيدًا حَقَّهُ.
وينقص المِخْيطُ هنا مُتَعدٍّ؛ لأن محل البحر نُصِبَ به.
و"المخيط": الإبْرَةُ ونحوها -بالكسر، ثم خَاءٌ مُعْجَمَة ساكِنة، ثم ياء مفتوحة- وهو مِن الآلات، فَلِذَا كُسِرَ أَوَّلُهُ.
تاسِعُها: معنى "أحصيها لكم": بِعِلْمِي وملائِكَتِي الحَفَظَة، لأُوَفِّيكم جزاءَهَا وثوابَهَا، فَحُذِفَ المضاف فانقَلَبَ الضَّمِيرُ المخفوض مَنْصُوبًا مُنْفَصِلًا كالمفعول المحذوف.
وفائِدَةُ الحَفَظَة مع العِلم: الشَّهَادة على العبد المسكين: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ [الإسراء: ١٤].
مَلأتَ كتوبَ الكاتبين مَآثمًا ... فإن كُنْتَ تَنْسَاهَا فَرَبُّكَ يَعْلَمُ
فَكَفَى بالكِرَام الكاتبين شهودًا، وبِرَبِّ العِباد حَسِيبًا.
تَنْبِيهٌ: السِّرُّ في التصريح بالخير والتَّكنِيَةُ عن غيره بقوله: "ومَن وَجَدَ غَيْرَ ذلك" ولم يَقُل: "وَمَنْ وَجَدَ شَرًّا" مجانَبَةُ لَفْظِهِ، فإذا اجتنب لفظه فكيف الوقوع فيه؟ والخير كله مُفَاضَلَة، لأن قولك: زيد خير، أي: هو خير من خير كله.
وأكد "لَيَلُومَنَّ" بالنون للتحذير أنْ يخطُرَ في قَلْبِ عاقِل أَنَّ [مستحق] (١) اللوم غير نفسه؛ لأن الله تعالى أوضحَ الطريق وأعذَرَ وحَذَّر وأنذر، ولَا حُجَّةَ

(١) ما بين المعقوفتين من "الفتح المبين" (٤٣٠).

1 / 301