وقوله: "إِنَّ اللهَ أمَر المُؤمِنين بِمَا أَمَرَ به المُرسلين" أي: سَوَّى بينهم في الخِطَاب بِوُجُوبِ أكلِ الحَلال، وكذا أمَّتهم معهم، وفي العبادة -أيضًا- إلَّا مَا قامَ الدَّليلُ على تخصيصِهم به؛ لأنَّ الجميع عبادُهُ ومَأْمُورُونَ بِعِبَادَتِهِ.
ومعنى: ﴿رَزَقْنَاكُمْ﴾ هنا: مَلَّكْنَاكُمْ، وقد تكون في موضعٍ آخر بمعنى: نَفَعْنَاكُمْ. والرِّزقُ عِندَنا: مَا فَتَحهُ الله لَنَا مِنْ حَلالٍ أو حرامٍ، والمعتزلة خَصّوهُ بالحلال، واللغةُ لا تقتَضِيه (٤).
(١) رواه مسلم (٤/ ٢٢٨٩ رقم ٢٩٨٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) في "المسند" (١٠/ ٢٤ رقم ٥٧٣٢)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٢/ ٥١ رقم ٨٤٧) عن ابن عمر ﵁. وإسنادهُ ضعيف فيه بقية بن الوليد، وعثمان بن زُفَر، وهاشم الأوقص -وهو ضالٌّ غير ثقة-. والحديث له طرق أخرى مدارها على الأوقص وهو كما عرفتَ. وقد نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ٣٢٥): عن أبي طالب قال: سألتُ أبا عبد الله -الإمام أحمد- عن هذا الحديث فقال: "ليس بشيء، ليس له إسناد".
وضعَّفه الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٢/ ٢٤٠ رقم ٨٤٤).
(٤) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في "رسالة في إهداء الثواب للنبي ﷺ" (٧١ - ٧٢): [وطبعت ضمن "جامع المسائل" (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦)]: "واسم الرزق في كتاب الله: يُرادُ =