162

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Editorial

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
ثالثها: أنها غيرهما، فيُتَوقَّفُ وهو مِن باب الورع -أيضًا-، يُوَضِّحهُ قوله: "لا يعلَمُهنَّ كثيرٌ مِنَ الناس" وهو دالٌّ على أن منهم مَن يَعْلَمُها على حالها، وقد قال ﵊: "كيفَ وقَدْ قِيلَ" (١).
وقال لِسَوْدَة: "احتجبي مِنهُ" -أي: احتياطًا- وهي أخت عَبْد (٢) بن زَمْعَةَ؛ لأجلِ الشَّبَهِ (٣).
وقال لعديٍّ: "إنَّمَا سَمَّيْتَ على كَلْبِكَ ولم تُسَمِّ على الآخَر" (٤).
الثانية (٥): قسَّمَ ابن المُنْذِر الشُّبه أقسامًا (٦): شَيءٌ يَعْلَمُهُ المَرْءُ حَرامًا ثم يشكُّ فيه، هل هو باقٍ أم لا؟ فلا يحل الإقدام عليه إلَّا بيقين. كَشَاتَيْن ذَبَحَ أَحَدَهُمَا مجوسي وشَكَكْنَا في عَيْنِها.
وعكسه أن يكون الشيء حلالًا، فيشك في تحريمه كالزَّوجَة يشك في طلاقها، والأَمَة يشك في عِتقِها، وكالحَدَث يَشُكُّ فيه بعدَ يقينِ الطَّهارةِ فلا أَثَرَ لهُ.

(١) رواه البخاري (١/ ٢٩ رقم ٨٨) عن عقبة بن الحارث ﵁.
ولفظه: "أن عقبةَ تَزَوَّجَ ابنةً لأبي إهابِ بن عَزِيز فأَتَتْهُ امرَأَةٌ فقالت: إنِّي قَدْ أرْضَعتُ عُقْبَةَ والتي تَزَوَّجَ. فقالَ لها عُقْبَةُ: مَا أعلَمُ أنِّكِ أرْضَعْتِنِي ولا أَخْبَرْتِنِي، فرَكِبَ إلى رَسُولِ الله ﷺ بالمدِينةِ فَسَأَلهُ؛ فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "كَيْفَ وقَدْ قِيلَ" فَفَارَقَها عُقْبَةُ ونَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ".
(٢) في الأصل: "عبدة" والتصويب من "البخاري" وغيره.
(٣) رواه البخاري (٣/ ٥٤ رقم ٢٠٥٣) عن أم المؤمنين عائشة ﵂.
(٤) رواه البخاري (٣/ ٥٤ رقم ٢٠٥٤)، ومسلم (٣/ ١٥٣٠ رقم ١٩٢٩/ ٣) عن عديِّ بن حاتم ﵁.
(٥) أي: الفائدة الثانية.
(٦) انظر: "الإقناع" لابن المنذر (٢/ ٥٥١ - ٥٥٤).

1 / 166